تسبّب وكيل ذكاء اصطناعي داخلي في شركة ميتا بحدوث خلل أمني مؤقت، أتاح لعدد من الموظفين الوصول إلى بيانات حساسة دون تصريح لمدة تقارب ساعتين، وذلك إثر نشر رد تقني غير مصرح به داخل أحد أنظمة الشركة. وأكدت الشركة أن الحادث لم يسفر عن إساءة استخدام بيانات المستخدمين أو تسريبها.

وبحسب التفاصيل، بدأت الواقعة عندما استخدم أحد مهندسي الشركة أداة ذكاء اصطناعي لتحليل استفسار تقني طُرح في منتدى داخلي، قبل أن يقوم الوكيل بنشر الرد تلقائيًّا دون الحصول على موافقة مسبقة، مع الإشارة إلى أنه مُولَّد بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وفي مرحلة لاحقة، اعتمد موظف آخر على التوصيات الواردة في هذا الرد، والتي تبيّن لاحقًا أنها غير دقيقة، ما أدى إلى تفاعل متسلسل أتاح إمكانية الوصول إلى أنظمة تحتوي على بيانات مؤسسية، وأخرى حساسة تخص المستخدمين. وصنّفت ميتا الحادث ضمن مستوى “Sev 1”، وهو ثاني أعلى تصنيف للخطورة الأمنية لديها.

وأوضحت الشركة أنه لا توجد مؤشرات على استغلال هذا الوصول أو تسريب البيانات، مشيرةً إلى أن دور الوكيل اقتصر على تقديم توصيات خاطئة دون تنفيذ أي إجراءات تقنية مباشرة. وأضافت أن تطبيق إجراءات تحقق إضافية كان من شأنه منع وقوع الحادث.

حوادث متكررة تثير المخاوف

يأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من الوقائع المشابهة داخل الشركة وخارجها، إذ سبق أن تسبَّب وكيل تابع لمنصة OpenClaw في حذف رسائل بريد إلكتروني دون إذن، رغم تلقّيه تعليمات واضحة بعدم تنفيذ ذلك. 

كما شهدت خدمات Amazon Web Services حادثًا، في ديسمبر الماضي، عندما أدت تغييرات برمجية مرتبطة بوكيل ذكاء اصطناعي إلى تعطل إحدى الأدوات لمدة 13 ساعة.

وتُسلّط هذه الحوادث الضوء على التحديات المتزايدة المرتبطة بالاعتماد على وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على اتخاذ قرارات أو تنفيذ مهام بشكل شبه مستقل، في ظل استمرار مخاطر سوء تفسير التعليمات أو تقديم معلومات غير دقيقة، بما قد يؤدي إلى تداعيات أمنية وتشغيلية واسعة النطاق.