كشفت بيانات حديثة عن خريطة توزيع الأنشطة الاقتصادية بمحافظة الفيوم عن تباين واضح في تمركز المشتغلين بين مراكز المحافظة، حيث يتصدر مركز الفيوم المشهد الاقتصادي بفارق ملحوظ، بينما تبرز مراكز أطسا وسنورس كمحاور رئيسية داعمة للنشاط الإنتاجي والخدمي.
وأظهر التقرير، أن مركز الفيوم يحتل المرتبة الأولى من حيث تركّز الأنشطة الاقتصادية، إذ يستحوذ على نحو 37% من إجمالي المشتغلين في قطاعي الصناعة والتعدين، كما يضم حوالي 40% من العاملين في مجالات التجارة والخدمات، ما يعكس دوره كمركز اقتصادي حيوي داخل المحافظة.
وكانت قد أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن إطلاق "الرؤية الإستراتيجية للتنمية المحلية المتكاملة للمحافظات حتى عام 2040 والخطة متوسطة الأجل حتى عام 2030" لمحافظات أسوان والأقصر والفيوم وبني سويف. وأكدت أن المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ نموذج متكامل للتنمية المحلية قائم على التخطيط الإستراتيجي التشاركي، وتعزيز دور المحافظات كمحركات للنمو الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين.
وأضافت أن استمرار نهج التخطيط التشاركي والمتابعة المستمرة ضروري لضمان تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتعزيز التنسيق بين كافة الأطراف لدعم تنفيذ البرامج والمشروعات التنموية على أرض الواقع.
جاء ذلك في البيان الختامي لمؤتمر إطلاق الرؤية الإستراتيجية، الذي نظمته وزارة التنمية المحلية والبيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد الأوروبي، وبمشاركة عدد من الوزارات والجهات الشريكة، وعلى رأسها وزارة الخارجية والتعاون الدولي ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية. وألقى البيان الختامي الدكتور هشام الهلباوي، مساعد وزيرة التنمية المحلية والبيئة للمشروعات القومية.
وأوضحت وزيرة التنمية المحلية أن مشاركة المحافظين وممثلي الوزارات والجهات الحكومية في المؤتمر يعكس التزام الدولة المصرية بتعزيز التخطيط الإستراتيجي على المستوى المحلي وتحويل الإستراتيجيات الوطنية إلى برامج ومشروعات ملموسة تخدم المواطنين، مؤكدة حرص الدولة على تحقيق تنمية متوازنة وشاملة ومستدامة في جميع محافظات الجمهورية.
كما أشارت إلى أن المؤتمر شكل منصة فعالة لتبادل الرؤى والأفكار بين الجهات الحكومية والشركاء الدوليين، وعكس روح التعاون والعمل المشترك في دعم مسار التنمية المحلية الشاملة والمستدامة. ولفتت إلى أن المؤتمر أتاح الفرصة لتسليط الضوء على التحديات والفرص في المحافظات الأربع، وتأكيد الالتزام بتحويل الرؤية الإستراتيجية إلى برامج ومشروعات تنفيذية تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وشددت وزيرة التنمية المحلية على أهمية ما نص عليه قانون التخطيط العام للدولة وقانون الإدارة المحلية بشأن قيام المحافظات بإعداد خططها الإستراتيجية والتنموية تحت إشراف المحافظين، بما يعزز دور المستوى المحلي في قيادة عملية التنمية ويضمن تكامل هذه الخطط مع الأطر الوطنية للتنمية.
وأوضحت أن وزارتي التنمية المحلية والبيئة ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ستعرض الإستراتيجيات التنموية للمحافظات الأربع على مجلس الوزراء لاعتمادها، تمهيدًا لبدء تنفيذها وفق إطار مؤسسي واضح يضمن التنسيق بين مختلف الجهات المعنية.
من جانبه، أكد الدكتور هشام الهلباوي أهمية توفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذ هذه الإستراتيجيات، مع وضع خارطة طريق واضحة لمتابعة تنفيذ الخطط الإستراتيجية في المحافظات الأربع، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص كشريك رئيسي في تحقيق التنمية الاقتصادية المحلية، من خلال تطوير آليات دمجه في مشروعات التنمية، وتيسير إجراءات الاستثمار، والترويج للفرص الاستثمارية الواعدة التي تتمتع بها كل محافظة.
وأوضح الهلباوي أن وزارتي التنمية المحلية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، بالتعاون مع المحافظات والقطاع الخاص، ستعمل على تحويل الخطط متوسطة الأجل إلى خطط سنوية تنفيذية مدعومة بمؤشرات أداء واضحة، في إطار تطبيق منهجية موازنة البرامج والأداء لتعزيز كفاءة تخصيص الموارد ورفع مستوى المتابعة والتقييم.
وأضاف أن التوجيه تضمن تبني آليات التمويل المبتكر والتمويل المختلط، بالتنسيق مع شركاء التنمية الدوليين، بما يسهم في دعم تنفيذ المشروعات التنموية بالمحافظات، مسترشدًا بالتجارب الناجحة الجاري تنفيذها في مشروع الدعم الفني لوزارة التنمية المحلية، وداعمًا لتوجه الدولة نحو تعزيز اللامركزية وتمكين المحافظات اقتصاديًا وتنمويًا.