قال مبلّغون عن مخالفات لبي بي سي إن شركات التواصل الاجتماعي الكبرى اتخذت قرارات سمحت بظهور مزيد من المحتوى الضار على صفحات المستخدمين، بعدما أظهرت دراسات داخلية لتلك الشركات حول خوارزمياتها أن المحتوى الذي يثير الغضب يزيد من تفاعل المستخدمين.
وكشف أكثر من اثني عشر من أصحاب شكاوى ومطلعين من داخل هذه الشركات كيف جازفت الشركات بمعايير السلامة في قضايا تشمل العنف والابتزاز الجنسي والإرهاب، في ظل المنافسة الشديدة على جذب انتباه المستخدمين.
وقال مهندس يعمل في شركة ميتا، المالكة لفيسبوك وإنستجرام، إنه تلقى تعليمات من الإدارة العليا بالسماح بظهور مزيد من المحتوى الضار الذي يقع على الحافة بين المسموح والمخالف في الصفحات التي يشاهدها المستخدمون، وهو محتوى قد يتضمن كراهية النساء ونظريات المؤامرة، وذلك بهدف منافسة منصة تيك توك.
وأضاف المهندس: "قيل لنا بشكل أو بآخر إن السبب هو تراجع سعر سهم الشركة".
كما منح موظف في تيك توك بي بي سي وصولاً نادراً إلى لوحات البيانات الداخلية التي تعرض شكاوى المستخدمين داخل الشركة، إضافة إلى أدلة أخرى تُظهر أن الموظفين طُلب منهم إعطاء الأولوية للتعامل مع عدد من القضايا المرتبطة بسياسيين، على حساب سلسلة من البلاغات عن منشورات ضارة تتعلق بالأطفال.
وقال الموظف إن قرارات كانت تُتخذ بهدف "الحفاظ على علاقة قوية" مع شخصيات سياسية لتجنّب تهديدات بفرض قيود تنظيمية أو حظر المنصة، وليس بسبب المخاطر التي قد يتعرض لها المستخدمون.
ويقدّم المبلّغون عن المخالفات الذين تحدثوا في وثائقي بي بي سي "داخل ماكينة الغضب" صورة من داخل الشركات توضح كيفية تعامل القطاع مع النمو المتسارع لمنصة تيك توك، التي غيّرت خوارزميتها المصمَّمة لاقتراح مقاطع فيديو قصيرة بطريقة جذابة، وهو الأمر الذي دفع الشركات الأخرى إلى محاولة اللحاق بها.