بريطانيا تخصص 53 مليون جنيه إسترليني لدعم الأسر المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود

تشديد الرقابة على سوق وقود التدفئة

 الحكومة البريطانية

أعلنت الحكومة البريطانية تخصيص حزمة دعم مالي بقيمة 53 مليون جنيه إسترليني لمساعدة الأسر الأكثر ضعفًا على مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار وقود التدفئة، في خطوة تهدف إلى تخفيف آثار تقلبات أسواق الطاقة العالمية على تكلفة المعيشة.

وجاء الإعلان على لسان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي أكد أن البرنامج يستهدف بشكل خاص الأسر ذات الدخل المحدود التي تعتمد على زيت التدفئة، خاصة في المناطق الريفية التي لا ترتبط بشبكات الغاز الرئيسية.

ارتفاع أسعار الطاقة 

تأتي هذه الخطوة في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية، والذي ارتبط بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وما نتج عنه من اضطرابات في أسواق النفط والوقود. وقد أدى ذلك إلى تضاعف أسعار الكيروسين المستخدم في التدفئة مقارنة بأسعار النفط الخام في بعض الفترات، ما شكل ضغطًا كبيرًا على ميزانيات الأسر.

ويُعد زيت التدفئة مصدر الطاقة الرئيسي لنحو 1.7 مليون منزل في بريطانيا، خاصة في المناطق الريفية، بينما يعتمد أكثر من 60% من المنازل في أيرلندا الشمالية على هذا الوقود لتدفئة المنازل خلال فصل الشتاء.

توزيع الدعم 

أوضحت الحكومة أن المبلغ سيتم توزيعه عبر السلطات المحلية في مختلف أنحاء المملكة المتحدة، مع تخصيصات محددة لكل إقليم، بهدف ضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر تأثرًا بارتفاع أسعار الوقود.

وجاء توزيع التمويل على النحو التالي:

27 مليون جنيه إسترليني لإنجلترا

17 مليون جنيه إسترليني لأيرلندا الشمالية

4.6 مليون جنيه إسترليني لاسكتلندا

3.8 مليون جنيه إسترليني لويلز

ومن المقرر أن يبدأ صرف الدعم اعتبارًا من بداية شهر أبريل، حيث ستتولى المجالس المحلية إدارة برامج المساعدة وتحديد المستفيدين من الحزمة المالية.

إلى جانب الدعم المالي، تعتزم الحكومة البريطانية تشديد الرقابة على سوق وقود التدفئة لمنع أي ممارسات احتكارية أو استغلال للأزمة.

وفي هذا السياق، أشارت الحكومة إلى أنها ستمنح الجهات الرقابية صلاحيات أوسع للتحقيق في ممارسات التسعير داخل السوق، مع إمكانية إصدار توجيهات قانونية تلزم شركات الطاقة بتمرير أي وفورات في التكاليف إلى المستهلكين بدلاً من الاحتفاظ بها كأرباح إضافية.

تعكس هذه الإجراءات استمرار الضغوط التي تواجهها الأسر البريطانية نتيجة تقلبات أسواق الطاقة العالمية، حيث تسعى الحكومة إلى الحد من تأثير ارتفاع الأسعار على مستويات المعيشة، خصوصًا للفئات الأكثر هشاشة اقتصاديًا.

ويرى مراقبون أن هذه الحزمة تمثل تدخلًا محدودًا مقارنة ببرامج الدعم الواسعة التي أطلقتها بريطانيا خلال أزمة الطاقة في السنوات السابقة، لكنها تعكس توجهًا حكوميًا نحو الدعم المستهدف للفئات الأكثر تضررًا بدلًا من الدعم الشامل لجميع المستهلكين.