كشف كلايف كينروس، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة “Propel Holdings”، عن فلسفة جديدة لتقييم الائتمان، مشيرًا إلى أن نظام “FICO” التقليدي لم يعد قادرًا على تلبية احتياجات المقترضين الأكثر حاجة إلى التمويل اليوم.
وبروبيل هولدينجز هي شركة مالية متخصصة في تطوير حلول ائتمانية مبتكرة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي لتحسين الوصول إلى التمويل للمستهلكين ذوي الجدارة الائتمانية المتوسطة، و تركز الشركة على تقديم منتجات ائتمانية تراعي الوضع المالي الحالي للمقترضين، بعيدًا عن التقييم التقليدي المبني على السجل الائتماني القديم، مع هدف تمكين الأفراد من إدارة مواردهم المالية بفعالية أكبر.
ووفقا لتقرير نشره موقع “pymnts” قال كينروس: "لا يُمكن تقييم عملائنا بناءً على نظام FICO الائتماني. ولهذا السبب نحتاج إلى التعلّم الآلي والذكاء الاصطناعي". جاءت هذه الكلمات لتكون جوهر التفكير وراء FreshLine، المنتج الائتماني الجديد الذي يستهدف المستهلكين ذوي الجدارة الائتمانية المتوسطة، الذين غالبًا ما يُستبعدون من النظام المصرفي التقليدي.
ولطالما اعتُبر نظام FICO معيارًا رئيسيًا للحصول على الائتمان في الولايات المتحدة. لكن “كينروس” يرى أن الاعتماد على السجل الائتماني القديم لا يعكس الوضع الحالي للمستهلك.
وأوضح: "نحن نهتم بتدفقاتهم النقدية الأخيرة، ووظائفهم الحالية، واستقرار دخلهم خلال الأشهر الثلاثة أو الستة أو التسعة الماضية، أكثر من اهتمامنا بما حدث قبل سنتين أو ثلاث أو أربع أو خمس سنوات".
ويقوم FreshLine على مبدأ أن الحاضر أهم من الماضي، وهو ما يسمح بتقييم أدق وملائم للمقترضين ذوي الجدارة الائتمانية بين 650 و700 نقطة.
ويستهدف “FreshLine” المستهلكين الذين يكسبون دخلًا ثابتًا لكنهم يُستبعدون بشكل متزايد بسبب تشديد البنوك على معايير الائتمان. وصف كينروس الوضع بأنه "اقتصاد ائتماني على شكل حرف K، حيث يتقدم ذوو الجدارة الممتازة بينما يتراجع أصحاب الجدارة الجيدة والمتوسطة".
وأشار إلى أن حوالي 40% من الأمريكيين عاجزون عن تغطية نفقات طارئة بقيمة 400 دولار، مما يجعل التدفق النقدي وإدارة الأموال أولوية قصوى. ويهدف “FreshLine” إلى أن يكون الأداة المسئولة لتقييم الجدارة الائتمانية دون قسوة، مع مراعاة الوضع المالي الفعلي للمستهلك.
ويعتمد “FreshLine” على نموذج تقييم متقدم يحلل آلاف المتغيرات في الوقت الفعلي، بما في ذلك توقيت الدخل، توزيع النفقات، وأنماط التدفقات النقدية الشهرية. هذا التحليل دقيق بشكل خاص للمستهلكين ذوي مصادر دخل متعددة أو دورات دفع غير منتظمة.
وقال كينروس: "علينا مراجعة جميع مصادر دخلهم، والتأكد من مطابقة مواعيد السداد مع مواعيد إيداع الدخل في حساباتهم المصرفية". هذا لا يساهم فقط في إدارة المخاطر، بل يشكل أداة حماية للمستهلكين، حيث يمنع تسجيل التأخرات غير الضرورية ويجنب الأزمات المالية الممكنة.
وأُطلق FreshLine برأس مال قدره 210 ملايين دولار من التزامات التدفقات المستقبلية لمستثمرين خارجيين، مما يسمح لـ Propel بتحقيق إيرادات رسوم مع إبقاء المخاطر خارج ميزانيتها العمومية. ويتوقع كينروس أن يشكل نموذج الإقراض نحو 10% من الإيرادات بنهاية العام، مما يوفر هيكلًا فعالًا من حيث رأس المال للتوسع المستقبلي.
وفي النهاية، يُعد FreshLine محاولة لبناء بديل حي لنظام FICO التقليدي، مع التركيز على تقييم المقترضين كما هم اليوم وليس وفق سجلهم الماضي. وفق كينروس، فإن المستهلكين المتوسطين بحاجة إلى الانضباط المالي في حياتهم اليومية، وكل دولار ينفقونه يجب أن يُحسب بعناية. وقال: "إنهم على دراية كاملة بوضعهم المالي، وغالبًا ما يُساء فهم هذه الحقيقة".
وتقييمFICO هي نوع من درجات الائتمان طوّرته شركة Fair Isaac Corporation (FICO) وتُستخدم هذه الدرجة من قبل المقرضين، مثل البنوك، وشركات بطاقات الائتمان، ومزودي القروض العقارية، لتقييم الجدارة الائتمانية للشخص، أي مدى احتمالية سداده للأموال المقترضة في الوقت المحدد.