قد يؤدي إغلاق ممر هرمز إلى تعطيل حوالي 12% من التجارة العالمية في المواد الكيميائية والأغذية النباتية
كشفت شركة دروري في تقريرها الأسبوعي عن النقل البحري العالمي، أن الصراع في الشرق الأوسط وحصار مضيق هرمز أدى إلى اضطرابات كبيرة في تدفقات النفط والغاز، بالإضافة إلى إضطرابات أيضا في التجارة العالمية للمنتجات الكيميائية.
وذكر التقرير أن طريق مضيق هرمز يربط الخليج العربي بالأسواق الدولية، يمثل خطوة استراتيجية للعديد من قطاعات الإدارة الصناعية.
وبحسب دروري ، يُعدّ هذا المسار أساسيًا لتجارة المواد الكيميائية العالمية، إذ تُركّز دول الخليج العربي أكثر من 27 مليون طن من صادرات المنتجات الكيميائية.
ورغم أن هذا الرقم يُمثّل حوالي 10% من إجمالي صادرات المواد الكيميائية العالمية، إلا أن أهميته أكبر بكثير في قطاعات مُحدّدة، كما أن أكثر من 20% من صادرات المواد الكيميائية العضوية العالمية تمر عبر هذا المسار".
كما يعني هذا التركيز العالي أن انقطاع حركة المرور لفترة طويلة قد يؤثر بشكل كبير على تدفقات التجارة العالمية وإنتاج المواد الكيميائية المشتقة، حيث أفاد التقرير أنه في حالة الإنقطاعات الطويلة قد يؤثر بشكل كبير على التدفقات التجارية ويقيد إنتاج المواد الكيميائية النهائية التي تعتمد على هذه المواد الرائدة".
فيما سيكون لهذا التأثير أهمية خاصة في آسيا، والتي تعد الوجهة الرئيسية للمواد الكيميائية العضوية القادمة من الخليج، ومن بين المناطق المهمة، حيث تعتمد شمال شرق آسيا على 26% من هذه الحكومات، وجنوب آسيا على 38%، وجنوب شرق آسيا على 16%، وأوروبا على 11%.
كما تُعدّ الهند والصين من أكثر الأسواق رواجاً، ووفقاً لتقرير دروري ، "يمثل اتجاه هرمز أكثر من 35% من واردات المواد الكيميائية العضوية من الهند، ونحو 30% في حالة الصين".
أما بالنسبة لمنتجات محددة، فإن حركة المرور عبر هذا الطريق ذات أهمية خاصة بالنسبة للميثانول ، والإيثيلين جليكول ، والستايرين ، والزيلين .
ويساهم الميثانول العابر من مضيق هرمز قرابة (31%) عالميا، و53% من الإيثيلين جليكول ، و34% من الستايرين و10% من الزيلين وذلك ضمن التجارة العالمية للمواد الكيميائية العضوية.
كما تستورد الهند من الخليج العربي ما يقرب من 1.3 مليون طن من غاز الميثان وهو ما يمثل 42% من إجمالي وارداتها، وأكثر من مليون طن من الإيثيلين جليكول 78%، وما يقرب من 0.8 مليون طن من الوقود الأجنبي 70%.
كما تُعدّ النافثا عنصراً بالغ الأهمية في وحدات تكسير البتروكيماويات وتمثل حركة المرور عبر معبر هرمز الحدودي حوالي 24% من الإمدادات العالمية لهذا الاستهلاك، لذا فإن أي انقطاع مطوّل قد يؤثر بشكل مباشر على تكاليف تشغيل مصانع البتروكيماويات، لا سيما في آسيا، وفقا للتقرير.
وفيما يتعلق بالنقل البحري، يقدر دروري أن الحد الأقصى يمكن أن يعطل ما يصل إلى 12٪ من التجارة العالمية في المواد الكيميائية والأغذية النباتية ، مع الأخذ في الاعتبار التدفقات في كلا الاتجاهين.
في مرحلة مبكرة، سيؤدي انقطاع الحكومة من الخليج العربي إلى إجبار المشترين على البحث عن مصادر بديلة، كما يشير دروري إلى أنه "إذا استمر انقطاع الصادرات من الخليج العربي، فسيؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى إضعاف الطلب الإجمالي على سعة السفن، مما يضغط على أسعار الأساطيل".