قال الرئيس عبد الفتاح السيسي مساء الأربعاء إن الدولة لم تكن لترغب في رفع أسعار المنتجات البترولية مشيرا إلى أن «مقتضيات الواقع تفرض إجراءات صعبة».
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الرئيس السيسي في حفل إفطار الأسرة المصرية والذي أقيم بدار القوات الجوية، بحسب بيان للرئاسة المصرية
حضر الإفطار المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وعدد من السادة الوزراء وكبار رجال الدولة، وممثلين عن مختلف مكونات الشعب المصري.
وقال الرئيس السيسي في كلمته إن ما تشهده المنطقة من حروب فى غزة وإيران، قد فرضت على الحكومة اتخاذ إجراءات اقتصادية ضرورية، لضمان استمرار توفير السلع الإستراتيجية، وصون استقرار الاقتصاد الوطنى، وحماية مقدرات الشعب المصرى.
وأؤكد بكل وضوح؛ أن الدولة تدرك تمام الإدراك، حجم الضغوط التى يتحملها المواطن المصرى، فى هذه الظروف وأعلم أن هناك مشاعر سلبية، إزاء رفع أسعار المنتجات البترولية مؤخرا وهو أمر؛ لم تكن الدولة لترغب فى تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع؛ تفرض أحيانا اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادى خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة.
المنتجات البترولية تستهلك ليس فقط للسيارات، موضحاً أن هذا هو الجزء البسيط منها.
وأشار إلى أن الحجم الأكبر هو الذي يستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، موضحاً سيادته أننا نستهلك منتجات بترولية بحوالي ٢٠ مليار دولار في السنة أي ما يوازي تريليون جنيه مصري، وأن الدولة تسعى لإنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، وأن المستهدف هو الوصول إلى إنتاج ٤٢٪ طاقة جديدة ومتجددة بحلول عام ٢٠٣٠، وأن الدولة تسعى في إطار تنفيذ هذا الهدف لتجاوز نسبة ٤٢٪ وللانتهاء من تحقيق ذلك قبل ٢٠٣٠، منوها سيادته إلى أن الحكومة لو طالبت الناس بدفع القيمة الحقيقية للتكلفة فإنه سوف يترتب على ذلك مضاعفة فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف مقارنة بالوضع الحالي، وذلك دون تحقيق الدولة أي مكسب.
وأكد الرئيس أنه حرص على تقديم هذا الشرح اليوم لأننا شركاء في الدولة التي هي ملكنا جميعاً، مشيراً إلى أن الإجراء الذي اتخذته الحكومة مؤخراً برفع أسعار المنتجات البترولية كان إجراء حتمياً، مشدداً سيادته على أن أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك أو تخفيف الأحمال، مؤكداً على حرص الدولة على جعل حياة المواطنين أفضل.
وأشار الرئيس إلى أن الأحداث التي تشهدها المنطقة وما يحدث بها يستدعي من المواطنين التفكير فيها بعمق، مشيراً إلى أننا في مفترق طرق حقيقي وأن الظروف صعبة، مذكرا بأننا خلال احداث عامي ٢٠١٠ و٢٠١١ تكبدنا خسائر كبيرة.
وتشهد المنطقة حربا شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير الماضي وردت طهران بضرب عدة دول عربية، وسط تداعيات عالمية في أسعار النفط والسلع.