أعلنت شركة هاباج لويد تعليقًا فوريًا لجميع حجوزات نقل البضائع الخطرة في عدد من الموانئ الرئيسية في البحر الأحمر.
ويأتي هذا الإجراء استجابة مباشرة للقيود الأمنية والتشغيلية الراهنة في المنطقة، حيث تهدف الشركة من خلال إيقاف هذه الحجوزات إلى ضمان سلامة طواقمها وسفنها وشحنات عملائها خلال هذه الفترة المضطربة.
وأوضحت الشركة أن قرار التعليق يبقى ساري المفعول حتى إشعار آخر، ويشمل حجوزات الاستيراد والتصدير على حد سواء.
وأشارت إلى أن الموانئ التي ستتأثر بالقرار تشمل ميناء السخنة، مصر، وجدة، المملكة العربية السعودية، والعقبة، الأردن.
وأكدت الشركة أنه نظرًا لتطبيق هذه السياسة فورًا، فلن تُقبل أي طلبات جديدة لنقل البضائع الخطرة من أو إلى هذه المواقع.
وأوضحت هاباج لويد أنها تراقب الوضع الإقليمي عن كثب عبر فرق العمليات لتحديد الوقت المناسب لاستئناف هذه الخدمات بأمان.
وخلال اليومين الماضيين، قالت الشركة الألمانية للشحن إن شظايا مقذوفات أصابت سفينة الحاويات (سورس بليسنج) بالقرب من مضيق هرمز.
وذكرت الشركة في بيان عبر البريد الإلكتروني أن السفينة، التي أجرتها لفترة محددة لمجموعة ميرسك الدنمركية للشحن، لم تتعرض لضربة مباشرة، لكن النيران اشتعلت فيها، وأكدت أن جميع أفراد الطاقم بخير وتمكنوا من إخماد الحريق على متن السفينة.
وتعرضت 4 سفن لضربات بمقذوفات مجهولة في مضيق هرمز، فيما هاجمت إيران على ما يبدو بزوارق محملة بالمتفجرات ناقلتي وقود في المياه العراقية، مما أدى إلى اشتعال النيران فيهما ومقتل أحد أفراد الطاقم أمس الأربعاء، وفق هيئات الأمن البحري وإدارة المخاطر.
وتعد هذه الهجمات على سفن مرتبطة بالولايات المتحدة وأوروبا تصعيدًا في الصراع بين إيران والقوات الأمريكية والإسرائيلية، مما يرفع عدد السفن التي تعرضت للقصف في المنطقة منذ بدء القتال إلى 16 على الأقل.
وتكاد حركة الملاحة عبر المضيق، حيث يمر نحو خُمس النفط العالمي، تتوقف تمامًا منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران في 28 فبراير، مما دفع أسعار النفط العالمية للارتفاع إلى مستويات لم تشهدها منذ عام 2022.
كما توعد الحرس الثوري الإيراني بعدم السماح بشحن "لتر واحد من النفط" من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة أو إسرائيل أو شركائهما إذا استمرت الهجمات على إيران، فيما هدد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بتكثيف القصف على إيران إذا منعت صادرات النفط، وقال إن على شركات الطاقة استخدام المضيق لأن "جميع الأسطول الإيراني تقريبًا قد اختفى".