وافقت لجنة الشئون الاقتصادية والمالية والاستثمار بمجلس الشيوخ، خلال اجتماعها اليوم، على عدد من المواد بمشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وسط تعديلات موسعة استهدفت إعادة ترتيب المواد لضمان اتساقها الفني والقانونية.
وشهدت الاجتماع الذي عقدته اللجنة اليوم ، بحضور ممثلو الحكومة وجهاز حماية المنافسة، مراجعة دقيقة لنصوص المواد، حيث قررت اللجنة نقل بعض الفقرات من مادة إلى أخرى لضمان تسلسل الإجراءات، مع إجراء عمليات حذف لبعض النصوص المتكررة وإضافات نوعية لضبط تعريفات "التركز الاقتصادي" و"الاتفاقات الأفقية والرأسية".
وأقرت اللجنة المادة (6) المعنية بالاتفاقات بين المتنافسين، حيث تم تجريم أي ممارسات منسقة تهدف لرفع أو خفض أو تثبيت الأسعار، أو اقتسام الأسواق جغرافياً، أو التنسيق في المناقصات والعطاءات، معتبرة ذلك خطاً أحمر يمس هيكل الاقتصاد الوطني ومصلحة المستهلك.
وفيما يخص المادة (7)، وافقت اللجنة على حظر الاتفاقات الرأسية التي تؤدي لتقييد المنافسة، مع التأكيد على منع فرض "حد أدنى لسعر البيع" من قبل الموردين على الموزعين، بما يمنح الأخيرين مرونة في تقديم عروض سعرية تنافسية، مع السماح فقط بوضع "سعر استرشادي" غير ملزم لمنع المغالاة.
كما وافقت اللجنة على المواد الخاصة بالتركز الاقتصادي (من المادة 13 إلى 17)، حيث وضعت اللجنة ضوابط صارمة للاندماجات التي قد تؤدي لاحتكار السوق، مع تحديد مهلة زمنية لا تتجاوز 30 يوم عمل لإنهاء مرحلة الفحص الأولى، لضمان عدم تعطيل حركة الاستثمار.
كما شملت التعديلات نقل بعض الفقرات الإجرائية المتعلقة بطلبات الفحص من المادة (15) إلى المادة (14) لتوحيد المسار الإجرائي.
كما أيدت اللجنة المواد المنظمة لصلاحيات جهاز حماية المنافسة، بما في ذلك استقلالية أعضائه ومنحهم الضبطية القضائية اللازمة لفحص الدفاتر والمستندات، مع إقرار عقوبات إدارية وجنائية تتناسب مع جسامة المخالفات الاقتصادية.
وتأتي هذه التعديلات في إطار حرص اللجنة على إيجاد توازن بين حرية النشاط الاقتصادي وحماية المنافسة المشروعة، بما يتوافق مع الاستحقاق الدستوري وتطوير بيئة الاستثمار في مصر.