تستعد الهند لتعزيز الاعتماد على الفحم الحراري لتغطية الطلب الذروة على الكهرباء خلال موسم الصيف (أبريل‑يونيو)، بعد تعرض إمدادات الغاز الطبيعي المسال (LNG) لاضطرابات كبيرة نتيجة الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية على إيران، وفقًا لمسؤولين صناعيين صرحوا لرويترز.
وأكد جوتام شاهى، المدير الأول في Crisil Ratings، أن الهند تمتلك حوالي 20 غيغاوات من القدرات القائمة على الغاز الطبيعي، والتي عادة ما تعمل بمعدل استغلال منخفض (6‑10%) بسبب تكاليف الغاز المرتفعة، لكنها ترتفع إلى نحو 30% خلال الصيف لمواجهة الطلب المتزايد على الكهرباء.
وأضاف شاهى: "حتى إذا وصل الطلب الأقصى إلى 250‑260 غيغاوات هذا الصيف، من غير المرجح أن تواجه الهند انقطاعات كبيرة في التيار الكهربائي نظرًا لتوافر قدرات واسعة من الفحم، اللجنيت، الطاقة النووية، الهيدروليكية، وطاقة الرياح."
إجراءات طوارئ لتأمين الغاز
في خطوة احترازية، استدعت الحكومة الهندية أحكام الطوارئ وأعلنت القوة القاهرة (Force Majeure) لإعادة ترتيب أولويات توزيع الغاز الطبيعي إلى القطاعات الحيوية، بما في ذلك المنازل ومصانع الأسمدة.
وأصدرت شركة Petronet LNG Ltd، أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في الهند، إشعارات القوة القاهرة للعملاء الرئيسيين مثل GAIL (India) Ltd وIndian Oil Corporation (IOC) وBharat Petroleum (BPCL)، بعد توقف إمدادات الغاز من قطر وأبوظبي الوطنية للطاقة.
دور الفحم الحراري
يشكل الفحم الحراري نحو 75% من إجمالي إنتاج الكهرباء في الهند، ما يجعله الركيزة الأساسية لتغطية الطلب الصيفي المتزايد. وأوضح فاسوديف باماني، مدير شركة i-Energy Resources في غوجارات:
"يشهد سوق الفحم الحراري في الهند طلبًا مستمرًا على الواردات، خصوصًا للدرجات المستخدمة في محطات توليد الكهرباء."
ويُتوقع أن تستمر محطات الفحم في تشغيل طاقتها القصوى خلال الصيف، مع دعم توليد الكهرباء من اللجنيت والطاقة النووية والطاقة المائية وطاقة الرياح لضمان استقرار الإمدادات الكهربائية.
تعزيز استخدام الفحم يعكس مرونة النظام الكهربائي الهندي وقدرته على مواجهة أزمات الإمداد من الخارج.
يتوقع أن يؤدي هذا التحول إلى ارتفاع الطلب على واردات الفحم الحراري، مع فرص للاستثمارات في تحسين كفاءة المحطات والتقنيات البيئية لتقليل الانبعاثات.
سياسات الطوارئ مثل القوة القاهرة تشير إلى أولوية الأمن الطاقوي للقطاعات الحيوية، وتبرز أهمية تنويع مصادر الطاقة لتقليل الاعتماد على الغاز المستورد من الشرق الأوسط.