«رابيدان إنرجي»: انقطاع إمدادات النفط بسبب الحرب على إيران هو الأكبر في التاريخ

تعطل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية لمدة تسعة أيام حتى الآن

أسعار النفط

أدى اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، متجاوزًا ضعف الرقم القياسي السابق المسجل خلال أزمة الشرق الأوسط في خمسينيات القرن الماضي، وفقًا لتحليل أجرته شركة “رابيدان إنرجي” الاستشارية، بحسب شبكة “سي إن بي سي”.

وقد تعطل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية لمدة تسعة أيام حتى الآن، مع توقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز. ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار النفط الخام لتتجاوز 100 دولار للبرميل.

وأوضحت شركة “رابيدان إنرجي” لعملائها في مذكرة أمس أن أكبر اضطراب قبل الحرب الحالية كان خلال أزمة السويس عام 1956، عندما غزت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل شبه جزيرة سيناء، وفي تلك الأزمة، تعطل نحو 10% من إمدادات النفط العالمية آنذاك.

وأشار محللو “رابيدان” إلى أن الاضطراب الناجم عن إغلاق المضيق يفوق بثلاثة أضعاف تقريبًا الصدمة التي سببها الحظر النفطي العربي عام 1973. أدى الحصار العربي إلى تعطيل نحو 7% من الإمدادات العالمية.

وأوضح المحللون أن الفرق الجوهري بين صدمة الإمدادات الناجمة عن الحرب الإيرانية والأزمات السابقة يكمن في افتقار العالم إلى طاقة إنتاجية نفطية فائضة لمعالجة المشكلة.

 وأضافوا أن السعودية والإمارات العربية المتحدة تمتلكان الغالبية العظمى من الطاقة الإنتاجية الاحتياطية، لكنهما انقطعتا عن سوق النفط العالمية بسبب إغلاق مضيق هرمز.

وقال محللو “رابيدان”: "لم يقتصر تأثير الصراع على تعطيل نسبة تاريخية مرتفعة من الإمدادات العالمية فحسب، بل أدى أيضا إلى تعطيل عمل الجهات الرئيسية المالكة للطاقة الإنتاجية الاحتياطية، والنتيجة هي سوق بلا احتياطي يُذكر، فلا يوجد منتج احتياطي قادر على التدخل".

وهذا يعني أن سوق النفط العالمية ستضطر إلى تحقيق التوازن من خلال خفض الطلب عبر ارتفاع حاد في أسعار النفط، بحسب المحللين، وأشاروا إلى أن الاحتياطي البترولي الإستراتيجي الأمريكي "محدود وغير كافٍ لتعويض" الإمدادات المحجوزة في الخليج العربي نتيجة إغلاق مضيق هرمز.

ويبلغ مخزون النفط الاستراتيجي حاليًا 415 مليون برميل، أي ما يعادل 58% تقريبًا من إجمالي طاقته المصرح بها البالغة 714 مليون برميل، وفقًا لوزارة الطاقة الأمريكية.

وصرح مسئول في البيت الأبيض لشبكة “سي إن بي سي” يوم الجمعة بأن إدارة ترامب تعتقد أن "أسواق النفط لا تزال تتمتع بإمدادات كافية، وإذا دعت الحاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية، فسنتخذها".

وأشار محللو شركة رابيدان إلى أن الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية ستتعرض لضغوط لإطلاق مخزوناتها الإستراتيجية، لأن هذا "هو الخيار الوحيد المتبقي للاستجابة لمتطلبات العرض".

وذكرت مصادر مطلعة لصحيفة “فايننشال تايمز” أن وزراء مالية مجموعة الدول السبع كان من المتوقع أن يجتمعوا في الساعة 8:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة لمناقشة إمكانية إطلاق مشترك لاحتياطيات النفط بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية.