أعلنت شركة كلاركسونز، أكبر مزود لخدمات الشحن البحري في العالم، تراجع أرباحها السنوية بنسبة 21% خلال عام 2025، متأثرة بحالة عدم اليقين في الأسواق العالمية والتوترات الجيوسياسية وفرض الرسوم الجمركية الأمريكية، وهو ما انعكس سلبًا على أنشطة الوساطة البحرية وخدمات الدعم التي تقدمها الشركة.
وأوضحت الشركة أن النتائج تعكس التحديات الواسعة التي واجهها قطاع الشحن العالمي خلال عام 2025، في ظل موجة من الرسوم الجمركية الجديدة، وتطورات العقوبات الاقتصادية، إلى جانب النزاعات الإقليمية التي أربكت مسارات التجارة التقليدية حول العالم.
وأشارت إلى أن هذه التعقيدات لم تتراجع في عام 2026، بل ازدادت مع تطور بيئة العقوبات الدولية، الأمر الذي أدى إلى وضع نحو 1000 سفينة من أسطول ناقلات النفط العالمي تحت طائلة العقوبات، ما زاد من الضغوط التشغيلية على شركات الشحن والخدمات البحرية.
انخفاض الأرباح قبل الضرائب
وقالت الشركة إن الأرباح الأساسية قبل الضرائب تراجعت إلى 90.6 مليون جنيه إسترليني (نحو 120.7 مليون دولار) خلال العام المنتهي في ديسمبر، مقارنة بنحو 115.3 مليون جنيه إسترليني في العام السابق.
ويعكس هذا التراجع الضغوط التي واجهتها قطاعات الوساطة البحرية وخدمات الدعم، والتي تعد من أبرز مصادر الإيرادات للشركة في ظل تباطؤ بعض أنشطة التجارة البحرية العالمية.
وتقدم شركة Clarksons مجموعة واسعة من الخدمات المرتبطة بالتجارة البحرية العالمية، تشمل الوساطة في صفقات السفن، والأبحاث البحرية، والخدمات اللوجستية، والخدمات المالية المرتبطة بالنقل البحري، وهي خدمات تلعب دورًا محوريًا في تسهيل حركة التجارة الدولية عبر البحار.
ورغم تراجع الأرباح، أشارت الشركة إلى تحسن الطلب المستقبلي على خدماتها، إذ بلغ سجل الطلبات المستقبلية لعام 2026 نحو 244 مليون دولار، مقارنة بنحو 231 مليون دولار في بداية عام 2025.
ويرى محللون أن زيادة سجل الطلبات قد تعكس استمرار الحاجة إلى خدمات الوساطة والخدمات الاستشارية البحرية في ظل البيئة التجارية المعقدة عالميًا، حيث تسعى الشركات إلى إعادة ترتيب سلاسل الإمداد والتكيف مع العقوبات والرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية.