قال هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية ما زالت أقل من نظيرتها في الأسواق العالمية بنحو 100 جنيه للجرام، وذلك نتيجة توافر المعروض داخل السوق المحلية مقابل تراجع الطلب خلال الفترة الحالية.
وأوضح ميلاد لـ “المال” أن سوق الذهب في مصر يشهد حالة من الهدوء النسبي في حركة الشراء، وهو ما يضغط على الأسعار المحلية لتظل أقل من السعر العالمي، رغم الارتفاعات التي شهدها المعدن النفيس خلال تعاملات اليوم.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 21 – وهو العيار الأكثر تداولًا في السوق المصرية – تحرك بنحو أكثر من 200 جنيه خلال تعاملات اليوم، ليسجل نحو 7500 جنيه للجرام، مقارنة بنحو 7260 جنيهًا في تعاملات أمس، في ظل الارتفاعات التي يشهدها سعر الدولار أمام الجنيه المصري.
وأشار رئيس شعبة الذهب إلى أن صعود سعر صرف الدولار في السوق المحلية يعد من العوامل الرئيسية التي تدفع أسعار الذهب إلى الارتفاع، خاصة مع تجاوز الدولار مستوى 52 جنيهًا، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تسعير الذهب في السوق المحلية.
وأكد أن استمرار صعود الدولار قد يدفع أسعار الذهب في مصر إلى تسجيل مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، إلا أن ضعف الطلب المحلي ما زال يمثل عاملًا يحد من الارتفاعات الكبيرة في الأسعار مقارنة بالسوق العالمية.
وأوضح ميلاد أن الأسواق تشهد حاليًا حالة من الترقب من قبل المتعاملين، سواء من التجار أو المستهلكين، في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
وأضاف أن التوترات الناتجة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ساهمت في دعم أسعار الذهب عالميًا، باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات الأزمات وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي.
وأشار إلى أن استمرار هذه التوترات الجيوسياسية قد يدعم الاتجاه الصعودي لأسعار الذهب عالميًا خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد ينعكس بدوره على السوق المحلية، خاصة مع تحركات سعر الدولار وتأثيره المباشر على تسعير المعدن النفيس في مصر.