عقدت منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة اجتماعًا مع شركة "آنتيبولوشن" المتعاقدة مع هيئة قناة السويس لتقديم خدمات إدارة مخلفات السفن، باستثمارات تبلغ نحو 150 مليون دولار وفق أحدث المعايير البيئية الدولية.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة إمكانية التعاون في إدارة المخلفات داخل المحميات البحرية، وذلك بحضور كريتون كاتسامينيس الرئيس التنفيذي للشركة، وعبد الوهاب حافظ المدير المالي، إلى جانب ياسر عبد الله رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات.
وأكدت الوزيرة أن المشروع المنفذ مع شركة "آنتيبولوشن" يمثل منظومة متكاملة لإدارة مخلفات السفن في مراحلها المختلفة، بداية من الجمع ثم النقل وصولًا إلى عمليات التدوير، وذلك في إطار اتفاقية المساهمين الموقعة بين هيئة قناة السويس ومجموعة شركات يونانية المالكة للشركة، التي تقدم خدمات جمع المخلفات الصلبة والسائلة.
وأوضحت أن المشروع يعد نموذجًا للتكامل بين الدولة والقطاع الخاص لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويمثل فرصة لتطوير منظومة إدارة المخلفات ودعم مسار التحول الأخضر بما يتماشى مع رؤية مصر 2030، فضلًا عن التوسع في الموانئ الخضراء بما يعزز القدرة التنافسية لمصر في قطاع الملاحة والشحن.
ووجهت منال عوض بتقديم الدعم اللازم لتيسير الإجراءات المرتبطة بالمشروع، مع التركيز على مساهمته في تعزيز المنظومة الوطنية لإدارة المخلفات، ودعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، إلى جانب دوره في تقليل الانبعاثات الضارة وتحقيق دمج أكبر للقطاع الخاص في منظومة العمل البيئي.
كما شددت على ضرورة التعاون في وضع آلية محكمة للتخلص الآمن من المخلفات داخل المحميات الساحلية، بما يضمن عدم إلقائها في البيئة البحرية والحفاظ على التنوع البيولوجي وعدم الإضرار بالشعاب المرجانية، مع دراسة سبل تحفيز السفن داخل هذه المحميات على التخلص من مخلفاتها عبر الآلية المقترحة.
وأشارت إلى إمكانية تنفيذ دراسة نموذجية لهذه الآلية في محمية رأس محمد، بعد تحديد حجم المخلفات المتولدة يوميًا والآلية المناسبة لجمعها ونقلها والتخلص الآمن منها.
من جانبهم، استعرض ممثلو الشركة المنظومة التي يتم تنفيذها ضمن مشروع إدارة مخلفات السفن في قناة السويس، مؤكدين أن المشروع يأتي في إطار الدور الذي لعبته مصر خلال مؤتمر المناخ COP27، بهدف تحويل الالتزامات المناخية إلى إجراءات عملية عبر حلول قابلة للتوسع تعزز حماية البيئة والاستدامة، وتوفر فرص عمل جديدة.
وأوضحوا أن المشروع يوفر حاليًا نحو 500 فرصة عمل، ومن المتوقع أن تصل فرص العمل المستقبلية إلى نحو 1000 فرصة، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية والبحرية المستدامة.