أعلن الرئيس دونالد ترامب دعمه لشركات العملات الرقمية في معركتها الحاسمة مع البنوك الأمريكية حول إمكانية تقديمها عوائد شبيهة بعوائد الفائدة على العملات المستقرة، بحسب شبكة “سي إن بي سي”.
وفي منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي، صعّد “ترامب” الضغط على البنوك للتراجع عن موقفها بشأن عائدات العملات المستقرة.
وهذه هي النقطة الخلافية الرئيسية التي تعرقل إقرار قانون الوضوح في الكونجرس، وهو مشروع قانون مكمل لقانون العبقرية الذي أُقرّ العام الماضي، والذي يضع إطارًا للعملات المستقرة الخاضعة للتنظيم.
وقال “ترامب” في منشوره: "يتعرض قانون العبقرية للتهديد والتقويض من قبل البنوك، وهذا أمر غير مقبول. يجب عليهم التوصل إلى اتفاق جيد مع قطاع العملات الرقمية لأن ذلك يصب في مصلحة الشعب الأمريكي".
وارتفعت أسهم منصة كوين بيس بنسبة تصل إلى 11% في بداية تداولات اليوم، بينما انخفضت أسهم بنكي جي بي مورجان تشيس وبنك أوف أمريكا بنسبة تقل عن 1%.
ورغم أن قرار “ترامب” بدعم صناعة العملات الرقمية قد يؤثر على أعضاء حزبه الجمهوري في الكونجرس ذي الأغلبية الجمهورية، إلا أنه من غير الواضح ما إذا كان دعمه كافيًا لضمان إقرار مشروع القانون. كما يثير هذا القرار تساؤلات جديدة حول تضارب المصالح المحتمل، إذ تشير التقارير إلى أن الرئيس وعائلته قد جمعوا مئات الملايين من الدولارات من استثماراتهم في شركات من بينها منصة العملات الرقمية "وورلد ليبرتي فاينانشال".
ويتمحور الخلاف بين القطاعين حول إمكانية تقديم شركات العملات الرقمية، مثل "كوين بيس"، عوائد على العملات المستقرة. فبينما ترى شركات العملات الرقمية في ذلك ابتكارًا يصب في مصلحة المستهلك ويتيح له كسب المال من أمواله غير المستغلة، حذرت البنوك من أن هذا المنتج المنافس قد يسحب تريليونات الدولارات من قطاعها.
واستشهد مسئولون تنفيذيون من "جيه بي مورجان" و"بنك أوف أمريكا"، وهما أكبر بنكين أمريكيين من حيث الأصول، بدراسة لوزارة الخزانة الأمريكية أشارت إلى أن البنوك قد تخسر ما يصل إلى 6.6 تريليون دولار من الودائع إذا ما قدمت العملات المستقرة عوائد. وهذا من شأنه أن يزعزع استقرار بعض البنوك، لا سيما الصغيرة منها، ويحرمها من مصدر تمويل للقروض المقدمة للشركات في جميع أنحاء البلاد.
و قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لشركة جيه بي مورجان، لليزلي بيكر من قناة سي إن بي سي يوم الاثنين: "لا يُعقل هذا، هؤلاء يفعلون شيئًا دون أي رقابة، وهؤلاء يفعلون شيئًا آخر. إذا استمر هذا الوضع، فسيدفع الجمهور الثمن. ستتفاقم الأمور".
وفي الأشهر الأخيرة، استضاف الرئيس سلسلة من الاجتماعات في البيت الأبيض بين الجانبين على أمل التوصل إلى اتفاق، لكن البنوك لم تُبدِ أي مرونة، وفقًا لمصادر مطلعة على هذه الاجتماعات،، يح للعملات الرقمية.
وقال “ترامب” في منشور له: "يجب أن يربح الأمريكيون المال من أموالهم. لا يمكن حرمان الشعب الأمريكي من هذه الصناعة وهي على وشك تحقيق نجاح حقيقي".