تتزايد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة التضخم، إذ تشير التوقعات الحالية، وفقًا لمؤشر فيدووتش التابع لمجموعة سي إم إي، إلى أن خفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي لن يحدث قبل يوليو على الأقل، كما خفض المراقبون احتمالية خفضه للمرة الثانية هذا العام، بحسب شبكة “سي إن بي سي”.
وكان التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي أفضل بقليل من المتوقع في فبراير الماضي، على الرغم من أن معظم الوظائف الجديدة جاءت من قطاعين فقط، حسبما أفادت ADP اليوم الأربعاء.
وأضافت الشركات 63 ألف عامل خلال الشهر، بعد تعديل الأرقام موسميًا، وهو تحسن ملحوظ عن الرقم المُعدّل نزولًا في يناير والبالغ 11 ألف وظيفة، وأفضل من متوسط توقعات مؤشر داو جونز البالغ 48 ألف وظيفة، وذلك وفقًا لآخر تحديث من شركة معالجة الرواتب.
ورغم أن الإجمالي تجاوز التوقعات، فإن مشكلة اتساع نطاق الوظائف لا تزال تُشكّل عائقًا أمام سوق العمل.
وأضاف قطاعا التعليم والخدمات الصحية، وهما القطاعان اللذان كانا المحرك الرئيسي لخلق الوظائف، 58 ألف وظيفة خلال الشهر، متصدرين بذلك جميع القطاعات. بعد ذلك، ساهم قطاع البناء بـ 19 ألف وظيفة، حيث عوض هذان القطاعان الركود الذي شهدته معظم القطاعات الأخرى.
وشهد قطاع الخدمات المهنية والتجارية انخفاضًا قدره 30 ألف وظيفة، وخسر قطاع التصنيع 5 آلاف وظيفة، وانخفضت وظائف التجارة والنقل والمرافق العامة بمقدار ألف وظيفة.
وباستثناء زيادة قدرها 11 ألف وظيفة في قطاع خدمات المعلومات، لم تشهد القطاعات الأخرى تغيرًا يُذكر. واستمر قطاع التصنيع في التراجع رغم جهود الرئيس دونالد ترامب لاستخدام الرسوم الجمركية لإعادة توطين الوظائف فيه.
أما بالنسبة للأجور، فقد ارتفعت بنسبة 4.5% لمن حافظوا على وظائفهم، وهي النسبة نفسها المسجلة في يناير. إلا أن مكاسب الأجور لمن غيّروا وظائفهم انخفضت إلى 6.3%، أي بانخفاض قدره 0.3 نقطة مئوية عن الشهر السابق.
وقد أدت هذه النتائج إلى تقليص الحافز على تغيير الوظائف إلى أدنى مستوى له منذ أن بدأت شركة ADP بتتبع هذا المؤشر.
وقالت نيلا ريتشاردسون، كبيرة الاقتصاديين في ADP: "لقد شهدنا زيادة في التوظيف، ولا تزال مكاسب الأجور جيدة، لا سيما لمن حافظوا على وظائفهم. ولكن مع تركز التوظيف في قطاعات قليلة فقط، لا تُظهر بياناتنا أي فائدة واسعة النطاق للأجور من تغيير الوظائف".
وفي تحول عن الأشهر الأخيرة، تركز خلق فرص العمل في الشركات التي يقل عدد موظفيها عن 50. وشهدت هذه المجموعة زيادة قدرها 60 ألف وظيفة، بينما أضافت الشركات الكبيرة التي تضم 500 موظف أو أكثر 10 آلاف وظيفة، وسجلت الشركات المتوسطة انخفاضًا قدره 7 آلاف وظيفة.
وتراجع نمو الوظائف خلال العام الماضي مع تشديد إدارة ترامب لإجراءات الهجرة غير الشرعية وتباطؤ وتيرة التوظيف بعد جائحة كوفيد-19. ورغم تردد الشركات في إضافة عمال جدد، إلا أن معدلات التسريح من العمل ظلت منخفضة.
ويثير التقرير تساؤلات حول وضع سوق العمل، فضلًا عن مخاوف بشأن استمرار ارتفاع التضخم، الذي بات أكثر وضوحًا مع تصاعد الصراع في إيران والشرق الأوسط.
وتشير تصريحات حديثة لمسئولي الاحتياطي الفيدرالي إلى وجود ثقة أكبر نسبيًا في استقرار سوق العمل.
ويسبق إصدار بيانات ADP تقرير الوظائف غير الزراعية الصادر بعد غد عن مكتب إحصاءات العمل. ويتوقع وول ستريت زيادة قدرها 50 ألف وظيفة في فبراير، وفقًا لهذا التقرير الذي يشمل، على عكس بيانات ADP، التعيينات الحكومية. ويتوقع الاقتصاديون استقرار معدل البطالة عند 4.3%.