"مجتبى خامنئي" يتصدر المرشحين لخلافة والده وسط تصعيد عسكري في إيران

تحذيرات إسرائيلية

مُجتبى خامنئي

ذكرت مصادر إيرانية لرويترز أن مُجتبى خامنئي، الابن الأقوى للزعيم الإيراني الراحل علي خامنئي، لا يزال على قيد الحياة ويُعتبر المرشح الأبرز لخلافة والده. 

يأتي ذلك في ظل انفجارات مستمرة في العاصمة طهران، ما جعل تنظيم جنازة خامنئي، البالغ من العمر 86 عاماً، الذي قتل في ضربة جوية إسرائيلية يوم السبت، محل شك وتأجيل، وفق وسائل الإعلام الرسمية.

وقال عضو مجلس الخبراء آية الله أحمد خطابي للتلفزيون الرسمي: "سيتم تحديد الزعيم الأعلى في أقرب فرصة ممكنة، لكن الوضع في البلاد يشبه وضع الحرب." وأكد أن قائمة المرشحين قد حُددت، دون الإفصاح عن أسمائهم.

تحذيرات إسرائيلية 

أعلنت إسرائيل أنها ستلاحق أي زعيم يتم تعيينه من قبل النظام الإيراني، مؤكدة على أن كل زعيم يعزز خطط طهران تجاه إسرائيل والولايات المتحدة سيكون هدفاً للإبادة، وفق تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي كاتس.

وتستمر الضربات الإسرائيلية على أهداف في إيران لليوم الخامس، حيث أسقطت مقاتلة إسرائيلية من طراز إف-35 طائرة إيرانية من طراز ياك-130 فوق طهران، وهي المرة الأولى التي تسقط فيها هذه الطائرة المقاتلة الجيل الجديد طائرة مأهولة في معركة.

مجتبى خامنئي والمرشح المهيمن

يُعتبر مُجتبى خامنئي المرشح الأبرز، بعد أن جمع نفوذاً واسعاً ضمن القوات الأمنية والإمبراطورية الاقتصادية التي يسيطر عليها والده. اختيار مجتبى يشير إلى استمرار سيطرة الخط المتشدد في إيران.

ومن بين المرشحين الآخرين: حسن خميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية، ومرشح الإصلاحيين الذين تهميشوا في العقود الأخيرة.

أبدى بعض الإيرانيين استياءً واضحاً من النظام، لكن الانفجارات المستمرة تمنع أي احتجاج جماعي. وفقاً لشهادة أحد المواطنين: "لا مكان لنا لنحمي أنفسنا من الضربات، فكيف يمكننا الاحتجاج؟"، مضيفاً أن قوات الحرس الثوري والميليشيات التابعة له موجودة في كل مكان، مما يعيق أي تحرك شعبي.

على صعيد عسكري أوسع، قال قائد الحملة العسكرية الأمريكية المركزية، الأدميرال براد كوبر، إن 50 ألف جندي و200 طائرة وحاملتا طائرات تشارك في ضربات مستمرة على إيران، تشمل البحر والفضاء والفضاء السيبراني. وتوسعت الحملة لتشمل لبنان، حيث قصفت إسرائيل بيروت واستهدفت جماعة حزب الله المدعومة من إيران.

في إسرائيل، دوّت صافرات الإنذار واهتزت المباني أثناء اعتراض الصواريخ الإيرانية، ما زاد من حالة التوتر الأمني في المنطقة.

التأثير على أسواق الطاقة

أدت الهجمات الإيرانية على السفن والمنشآت النفطية وإغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، حيث يمر عبر المضيق نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. توقفت العديد من السفن في الخليج، وأغلقت قطر إنتاج الغاز الطبيعي المسال، بينما خفض العراق إنتاج النفط.

وذكرت الحرس الثوري الإيراني أن المضيق تحت السيطرة الكاملة للبحرية الإيرانية، محذراً السفن من العبور، بينما أعلن الرئيس الأمريكي ترامب إمكانية إرسال البحرية الأمريكية لمرافقة ناقلات النفط، لكن الخبراء يشككون في فعالية هذا الإجراء في كبح ارتفاع الأسعار.

ارتفاع أسعار النفط: الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز ووقف الإنتاج في دول الخليج يضغط على أسواق الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى زيادة تكلفة الوقود عالميًا.

ضغوط على الاقتصاد الأمريكي: استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يخلق مخاطر سياسية للرئيس ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، خاصة مع تأثيره على الإنفاق المنزلي والتضخم.

الهند وآسيا: الدول المستوردة للطاقة، بما فيها الهند، ستواجه ضغوطاً إضافية على ميزان المدفوعات بسبب ارتفاع الأسعار وضرورة البحث عن مصادر بديلة للنفط والغاز.

الضربة العسكرية الإسرائيلية واغتيال علي خامنئي أدت إلى أزمة سياسية وأمنية متسارعة في إيران، مع تأثيرات فورية على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، بينما يبدو مجتبى خامنئي الأوفر حظاً لتولي القيادة، ما يعكس استمرار سيطرة الخط المتشدد في الجمهورية الإسلامية، مع تصاعد المخاطر الإقليمية والاقتصادية على المستوى الدولي.