أكد مكتب الإحصاء الوطني الإيطالي ISTAT تسجيل الاقتصاد الإيطالي نمواً بنسبة 0.3% على أساس فصلي خلال الربع الأخير من العام الماضي، مقارنة بالربع الثالث، مدفوعاً بتراكم المخزونات واستمرار قوة الاستثمارات.
كما أظهرت البيانات الرسمية أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 0.8% على أساس سنوي في الربع الرابع، بما يتماشى مع التقديرات الأولية الصادرة في نهاية يناير، ما يعكس استقراراً نسبياً في وتيرة النشاط الاقتصادي داخل ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
أداء سنوي ضعيف
وعلى مدار عام 2025 بأكمله، نما الاقتصاد الإيطالي بنسبة 0.5% مقارنة بالعام السابق، وفقاً لبيانات المكتب الإحصائي، في أداء يعكس استمرار تباطؤ النمو رغم تدفقات بمليارات اليوروهات من أموال التعافي الأوروبية بعد جائحة كوفيد-19.
وتعتمد إيطاليا بشكل كبير على أموال خطة التعافي والمرونة التابعة للاتحاد الأوروبي، والتي تستهدف دعم التحول الرقمي والطاقة والبنية التحتية، إلا أن تأثيرها على معدلات النمو لا يزال محدوداً في ظل تحديات هيكلية مزمنة تشمل ارتفاع الدين العام وضعف الإنتاجية.
توقعات 2026
تتوقع حكومة جورجيا ميلوني، تسجيل معدل نمو يبلغ 0.7% في عام 2026، ما يعني استمرار النمو دون مستوى 1% للعام الرابع على التوالي.
وتشير هذه التوقعات إلى استمرار الضغوط على الاقتصاد الإيطالي، في ظل بيئة أوروبية تتسم بتباطؤ الطلب الصناعي وتشديد نسبي في الأوضاع المالية، إضافة إلى تداعيات التوترات الجيوسياسية العالمية على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة.
ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو
يظل الاقتصاد الإيطالي، باعتباره ثالث أكبر اقتصاد في منطقة العملة الموحدة، عرضة لمزيج من التحديات الهيكلية قصيرة وطويلة الأجل. فعلى الرغم من استقرار الاستثمارات في الربع الرابع، إلا أن النمو المعتمد جزئياً على تراكم المخزونات قد لا يكون مستداماً على المدى المتوسط.
ويرى محللون أن تسريع تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المرتبطة بأموال الاتحاد الأوروبي، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي، ستكون عوامل حاسمة لتجنب استمرار فخ النمو المنخفض الذي يحد من قدرة إيطاليا على خفض مستويات الدين وتحفيز سوق العمل.