وزير الصحة لـ«المال»: لا تراجع عن تكليف خريجي الأسنان والعلاج الطبيعي وفقا للاحتياج

القرار تم بعلم النقابات الثلاثة وبتوقيعها

وزير الصحة

قال الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، إن الدولة ماضية في تنفيذ قرار تكليف خريجي كليات طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي وفقا للاحتياج الفعلي لمنظومة العمل الصحي، مؤكدا أن الحكومة لن تتراجع عن هذا التوجه، في إطار سعيها لإعادة تنظيم ملف الموارد البشرية وضبط آليات التعيين بما يضمن الاستدامة والكفاءة في توزيع القوى العاملة.

وأوضح الوزير، في رده على سؤال لـ"المال" بشأن آخر تطورات ملف تكليف الخريجين، أن القرار الصادر بشأن تطبيق نظام التكليف وفقا للاحتياج لم يكن قرارا منفردا أو مفاجئا، بل جاء بعد مناقشات موسعة مع النقابات المعنية، مشيرا إلى أن نقابات أطباء الأسنان والصيادلة والعلاج الطبيعي كانت على علم كامل بمضمون القرار، ووقع ممثلوها على محضر الاجتماع الذي أقر فيه هذا التوجه، بما يعكس توافقا مؤسسيا على ضرورة إعادة هيكلة منظومة التكليف بما يتماشى مع متغيرات سوق العمل والاحتياجات الفعلية للقطاع الصحي.

وأكد عبد الغفار أن تطبيق القرار سيتم وفق ضوابط ومعايير واضحة تستند إلى تقدير دقيق للاحتياجات الحقيقية داخل المستشفيات والوحدات الصحية والجهات التابعة لوزارة الصحة، مشددا على أن الهدف ليس تقليص أعداد المكلفين بقدر ما هو ضمان توجيه الموارد البشرية إلى الأماكن التي تعاني عجزا فعليا، ومنع حدوث تكدس في تخصصات أو مناطق بعينها، بما ينعكس سلبا على كفاءة الخدمة الصحية.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة قررت تأجيل تطبيق القرار على دفعة 2022، في إطار مراعاة الأوضاع الانتقالية وتوفير فترة زمنية كافية لترتيب الأوضاع، إلا أن الدفعات التالية، ومنها دفعة أسنان 2023، ستخضع لنفس الإجراءات والشروط المنظمة للتكليف وفقا للاحتياج، بما يرسخ مبدأ العدالة بين الخريجين ويحقق التوازن المطلوب في سوق العمل الصحي.

وجاءت تصريحات وزير الصحة على هامش الاحتفالية التي أقامتها أمانة المراكز الطبية المتخصصة بمناسبة مرور 50 عاما على تأسيسها، بحضور عدد من قيادات القطاع الصحي وممثلي شركات دوائية كبرى، من بينها "إيفا فارما"، و"نوفارتس"، و"فايزر"، و"روش"، و"تاكيدا"، و"أسترازينيكا"، و"جونسون آند جونسون"، و"الحكمة"، و"ساندوز"، حيث شهدت الفعالية استعراض مسيرة الأمانة ودورها في تطوير الخدمات الطبية المتخصصة على مدار نصف قرن.