جولدمان ساكس: توقف عبور الغاز من مضيق هرمز يرفع أسعاره 130%

حركة ناقلات النفط عبر الممر المائي تعطلت بشكل ملحوظ

 أسعار الغاز الطبيعي

أشارت مجموعة جولدمان ساكس في تقرير حديث إلى أن أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا قد تتضاعف تقريبًا، وأن أسواق الغاز الطبيعي المسال العالمية ستواجه اضطرابات حادة في الإمدادات إذا توقفت حركة ناقلات الغاز عبر مضيق هرمز عقب الضربات العسكرية على إيران. 

وتوقع محللو السلع في جولدمان ساكس أن تصل أسعار الغاز الطبيعي في سوق TTF إلى 74 يورو/ميجاواط ساعة (25 دولارًا/مليون وحدة حرارية بريطانية)، أي بزيادة قدرها 130% عن المستويات الحالية، في حال توقف تدفق الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق بشكل كامل لمدة شهر. 

وقد أدى هذا المستوى من التوقف إلى زيادة كبيرة في الطلب على الغاز الطبيعي خلال أزمة الطاقة الأوروبية عام 2022. 

وأشارت شركة الوساطة إلى أن استمرار التوقف لأكثر من شهرين من شأنه أن يرفع أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا إلى ما يزيد عن 100 يورو/ميجاواط ساعة (35 دولارًا/مليون وحدة حرارية بريطانية).

 وينقل مضيق هرمز ما يقارب 80 مليون طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال، أي ما يعادل 19% من الإمدادات العالمية، معظمها من قطر.

ويبدو أن حركة ناقلات النفط عبر الممر المائي قد تعطلت بشكل ملحوظ بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة عمليات عسكرية ضد إيران، وردت طهران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على أصول أمريكية وحلفائها في المنطقة، مستهدفةً إسرائيل والبحرين والكويت وقطر وعُمان والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والأردن.

وأفادت مذكرة جولدمان ساكس بتعرض ثلاث ناقلات نفط لأضرار في المنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وذكرت جولدمان ساكس أن أسعار النفط الخام تضمنت علاوة مخاطر فورية تُقدر بنحو 18 دولارًا أمريكيًا للبرميل عند افتتاح السوق في الأول من مارس، استنادًا إلى ارتفاع أسعار التجزئة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 15% خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويتوافق هذا الرقم مع النسبة المئوية 98 لعلاوات المخاطر منذ عام 2005، ويعادل تسعير السوق لتوقف كامل لتدفقات النفط عبر مضيق هرمز لمدة شهر تقريبًا، مع الأخذ في الاعتبار وجود طاقة احتياطية في خطوط الأنابيب كتعويض جزئي.

ويُعد المضيق حيويًا لما يقرب من 20 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل خُمس الإنتاج العالمي من النفط. صدّرت السعودية والعراق والإمارات مجتمعةً 13.1 مليون برميل يوميًا عبر مضيق تايوان في عام 2025، وكانت الصين الوجهة الرئيسية.

وتُقدّر جولدمان ساكس تأثيرات أسعار النفط بالقيمة العادلة بين 15دولارًا للبرميل في حال إغلاق المضيق بالكامل لمدة شهر دون أي تعويضات، و4 دولارات في حال إغلاقه جزئيًا بنسبة 50% إذا استُخدمت كامل طاقة خط الأنابيب الاحتياطية المُقدّرة بـ 4 ملايين برميل يوميًا.

 أما إيران، التي أنتجت حوالي 3.5 مليون برميل يوميًا من النفط الخام و0.8 مليون برميل يوميًا من المكثفات في عام 2025، فقد بلغ متوسط ​​صادراتها من النفط الخام والمكثفات 1.7 مليون برميل يوميًا العام الماضي.

وأبقت جولدمان ساكس على توقعاتها الأساسية لأسعار خام برنت/خام غرب تكساس الوسيط عند 60 دولارًا/56 دولارًا بحلول الربع الأخير من عام 2026، بافتراض عدم وجود اضطرابات مستمرة في الإمدادات.