«الأعلى للإعلام»: نتابع ما يتم نشره أو إذاعته لضمان الحياد والتعددية وليس التدخل المسبق

تحقيق التوازن بين دعم حرية الإبداع والحفاظ على القيم المجتمعية

مجلس النواب

عقدت لجنة الإعلام والثقافة والآثار في مجلس النواب المصري، برئاسة النائبة ثريا البدوي، اجتماعًا موسعًا لمناقشة جهود المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في ضبط المشهد الإعلامي، إضافة إلى مناقشة معايير المحتوى الدرامي خلال الموسم الرمضاني.

وأشادت رئيسة اللجنة خلال الاجتماع بانفتاح المجلس على الاستعانة بالمتخصصين منذ تولي قيادته الجديدة مهام عملها، مؤكدة أهمية تطوير الأداء الإعلامي بما يواكب المتغيرات المهنية.

من جانبه، أكد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خالد عبد العزيز أن المجلس يقف على مسافة واحدة من جميع الكيانات الإعلامية باعتباره هيئة مستقلة لا تنتج محتوى إعلاميًا، وإنما يضطلع بدوره الدستوري في تطبيق الضوابط والأكواد المنظمة للمشهد الإعلامي والصحفي.

وأوضح أن دور المجلس يأتي بصورة لاحقة على بث المحتوى، حيث يركز على متابعة ما يتم نشره أو إذاعته لضمان الحياد والتعددية، وليس التدخل المسبق في الإنتاج الإعلامي.

وأشار عبد العزيز إلى نجاح الإجراءات التنظيمية في الحد من حالات التعصب الرياضي التي ظهرت في بعض البرامج خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الخطاب السياسي يخضع لتنظيم يضمن عرض وجهات النظر المختلفة دون المساس بحرية التعبير.

كما أوضح أن المجلس يمارس اختصاصاته وفقًا للقانون، حيث يعمل على حماية مقتضيات الأمن القومي، ومنع الممارسات الاحتكارية، ومراقبة مصادر تمويل المؤسسات الإعلامية للتحقق من التزامها بالضوابط المهنية.

وفيما يتعلق بالدراما الرمضانية، أعلن أن الشاشات المصرية والعربية تعرض هذا العام نحو 40 عملًا دراميًا، تتصدرها إنتاجات الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بعدد 23 عملًا، إلى جانب 10 أعمال إنتاج عربي و7 أعمال إنتاج خاص.

وأوضح أن الموسم الدرامي الحالي شهد تحسنًا مقارنة بالسنوات السابقة، مع انخفاض مشاهد العنف المرتبطة بالبلطجة والمخدرات، وتحسن مستوى اللغة المستخدمة في الحوار الدرامي، مشيرًا إلى نجاح عدد من الأعمال في جذب نسب مشاهدة مرتفعة، ومن بينها مسلسلات مثل: «صحاب الأرض» و«رأس الأفعى» و«اثنين غيرنا» و«كان يا ما كان».

وكشف رئيس المجلس عن دور لجنة الدراما برئاسة الناقدة ماجدة موريس، التي تعمل على إعداد تقارير تقييمية للأعمال الرمضانية وفق أكواد مهنية منظمة.

وفي سياق متصل، أوضح عبد العزيز أنه جرى تفعيل تعاون مع المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، بهدف إذاعة أرقام الخطوط الساخنة للشكاوى بالتزامن مع عرض مشاهد قد تتضمن إهانة للمرأة أو عنفًا ضد الأطفال، بما يضمن التدخل السريع وحماية الفئات المستهدفة.

وأكد أن المجلس يسعى إلى تحقيق التوازن بين دعم حرية الإبداع والحفاظ على القيم المجتمعية وأخلاقيات المهنة الإعلامية.