عاودت العوائد على أذون الخزانة المصرية الارتفاع مجددًا في ظل ضغط خروج المستثمرين الأجانب من سوق أدوات الدين المصرية، على خلفية تفاقم التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وتعرّف أذون الخزانة بكونها أداة دين حكومية تصدر بمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر إلى سنة، لذا تعتبر من الأوراق المالية قصيرة الأجل.
عطاء البنك المركزي
قبلت وزارة المالية، في أحدث عطاءات البنك المركزي، نحو 295 عرضا لأجل 273 يوما بقيمة 7.035 مليار جنيه وبمتوسط عائد مرجح سجل نحو 23.25%، ونحو 9 عروض فقط لأجل 336 يوما بقيمة 44.59 مليار جنيه وبمتوسط عائد مرجح سجل نحو 24.15%، وأخيرًا نحو 1972 عرضا بقيمة 20.403 مليار جنيه بمتوسط عائد مرجح 24.15%.
كان متوسط العائد المرجح على أذون الخزانة لأجل 364 يوما، قد تراجع، منتصف فبراير الماضي، إلى نحو 22% وهو مستوى لم تشهده منذ مطلع أبريل 2023، بحسب البيانات التاريخية المنشورة على موقع البنك المركزي.
كما كان متوسط العائد المرجّح على أذون الخزانة لأجل 273 يومًا، قد هبط مطلع فبراير الماضي، إلى 23.68%، وهو أدنى مستوى منذ مطلع يوليو 2023.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«المال» أن المستثمرين الأجانب تخارجوا من استثمارات في أذون الخزانة المصرية «الأموال الساخنة» يوم الأحد الماضي بنحو 670 مليون دولار.
أسعار الفائدة
وقررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري في اجتماعها يوم الخميس الموافق 12 فبراير 2026 خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس. وبناء عليه، تم خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 19.0% و20.0% و19.5%، على الترتيب، كما تم خفض سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 19.5%.
كذلك قرر مجلس إدارة البنك المركزي خفض نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي المصري من 18% إلى 16%. وتأتي هذه القرارات انعكاسا لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق.