«فيفا» يمهد لتعديلات مرتقبة.. يونيو يحمل ملامح نسخة أسرع من اللعبة

"فيفا" يعلن قوانين جديدة لتسريع المباريات وتعزيز العدالة

تعديلات فيفا المرتقبة

تستعد كرة القدم لدخول مرحلة تنظيمية جديدة، بداية من شهر يونيو المقبل، مع حزمة تعديلات تهدف إلى تسريع إيقاع المباريات، والحد من إهدار الوقت، ومنح تقنية الفيديو صلاحيات أوسع لضمان العدالة التحكيمية، فالتوجه العام داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أصبح واضحًا: "نريد وقتًا فعليًّا أكبر، قرارات أدق ومسئولية أعلى على اللاعبين".

عدّ تنازلي يُنهي «إضاعة الوقت»

أبرز التعديلات المقترحة يتمثل في فرض عدٍّ تنازلي مُدته 5 ثوانٍ على رميات التماس وركلات المرمى عند وجود تأخير متعمَّد. وفي حال تجاوز اللاعب المهلة المحددة تتحول رمية التماس مباشرة إلى الفريق المنافس، أو تُحتسب ركلة ركنية، بدلًا من ركلة المرمى، إذا تم تجاوز الوقت المسموح.

هذه الخطوة تستهدف واحدة من أكثر وسائل تعطيل اللعب شيوعًا، خصوصًا في الدقائق الأخيرة من المباريات الحاسمة.

التبديلات تحت ضغط الوقت

التغيير لن يكون مجرد خروج ودخول تقليدي، بل عملية مضبوطة بزمن محدد، إذ يجب إتمام التبديل خلال 10 ثوانٍ حدًّا أقصى، وإذا لم يغادر اللاعب المستبدَل أرض الملعب، خلال هذه المدة، يتأخر دخول البديل حتى التوقف التالي بعد دقيقة كاملة، كما يلعب الفريق بنقص عددي مؤقتًا خلال هذه الفترة.

العلاج خارج الخطوط.. 60 ثانية إلزامية

من بين البنود التي قد تثير جدلًا واسعًا، إلزام اللاعب الذي يتلقى علاجًا داخل الملعب بالبقاء خارج أرضية الميدان لمدة 60 ثانية قبل العودة، مع استثناءات محددة لحراس المرمى أو الإصابات الناتجة عن مخالفات تستوجب بطاقة.

الهدف هنا هو منع التحايل عبر طلب العلاج لكسب الوقت أو كسر نسق اللعب.

صلاحيات أوسع لتقنية الفيديو

في جانب التحكيم، سيتم توسيع دور تقنية الفيديو VAR بشكل ملحوظ، لتشمل مراجعة وإلغاء الطرد الناتج عن بطاقة صفراء ثانية، إذا ثبت بوضوح خطأ القرار، وتصحيح حالات الهوية الخاطئة عند إشهار بطاقة صفراء أو حمراء للاعب غير المعنيّ بالمخالفة، وإلغاء ركلات ركنية أو رميات تماس محتسَبة بوضوح بالخطأ عند توفر دليل فوري.

فهذه التعديلات تعزز مبدأ العدالة، وتقلل الأخطاء المؤثرة في مسار المباريات.

لعبة أسرع.. وعدالة أدق

التوجه الجديد داخل "فيفا" يعكس رؤية واضحة نحو كرة قدم أسرع، أقل توقفًا، وأكثر صرامة في التعامل مع إهدار الوقت. كما يؤكد أن التكنولوجيا أصبحت شريكًا أساسيًّا في صناعة القرار داخل الملعب.

ومع اقتراب يونيو، تبدو اللعبة على موعد مع نسخةٍ أكثر انضباطًا، حيث لا مكان للمراوغة خارج الخطوط، ولا هامش كبيرًا للأخطاء التحكيمية الواضحة. كرة القدم تتغير، والساعة بدأت العدّ التنازلي.