أعلن الكرملين اليوم الخميس أن الوضع في كوبا يتفاقم في ظل أزمة نقص حاد في الوقود، وذلك عقب حادثة مميتة تورط فيها زورق سريع مسجل في الولايات المتحدة قبالة السواحل الكوبية، وفق ما نقلته شبكة CNBC.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين، نقلًا عن وكالة ريا نوفوستي، إن الوضع حول كوبا يتصاعد، مؤكدًا أن الجانب الإنساني يجب أن يكون الأولوية القصوى، وأنه لا ينبغي عرقلة حل القضايا الإنسانية المتعلقة بالمواطنين الكوبيين.
جاء ذلك عقب إعلان وزارة الداخلية الكوبية أن حرس الحدود قتلوا 4 مسلحين وأصابوا 6 آخرين كانوا على متن زورق سريع مسجل في ولاية فلوريدا الأمريكية، بعدما دخل المياه الإقليمية الكوبية.
وذكرت الوزارة أن ركاب الزورق العشرة أطلقوا النار على دورية كوبية قبالة الساحل الشمالي للجزيرة.
وأضافت السلطات الكوبية أن جميع الأفراد كانوا مواطنين كوبيين مقيمين في الولايات المتحدة، وبعضهم يملك سجلات جنائية سابقة، موضحة أنه تم ضبط بنادق هجومية ومسدسات وعبوات ناسفة يدوية الصنع وبزات عسكرية مموهة.
ووصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الحادث بأنه "غير مألوف للغاية"، مشيرًا إلى أن البيت الأبيض سيرد بالشكل المناسب بعد استكمال التحقيقات المستقلة.
وتشهد كوبا أزمة اقتصادية متفاقمة في ظل الحصار النفطي الأمريكي، حيث قطعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فعليًا إمدادات النفط الفنزويلي عن الجزيرة بعد إطلاق عملية عسكرية للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير.
وكان ترامب قد صرح بأن الحكومة الكوبية تمثل "تهديدًا غير عادي واستثنائيًا"، متعهدًا بفرض رسوم جمركية على أي دولة تزود كوبا بالنفط.
ومنذ ذلك الحين، اتخذت كوبا إجراءات لحماية الخدمات الأساسية عبر ترشيد إمدادات الوقود للقطاعات الحيوية، وسط تحذيرات من الأمم المتحدة من احتمال حدوث انهيار إنساني إذا استمرت أزمة المخزون النفطي.
في المقابل، أرسلت المكسيك شحنة جديدة من المساعدات الإنسانية إلى كوبا هذا الأسبوع، حيث انطلقت سفن من ميناء فيراكروز يوم الثلاثاء محملة بنحو 1200 طن متري من الإمدادات الغذائية.
وقالت وزارة الخارجية المكسيكية في بيان إن بلادها تحافظ على تقليد التضامن مع شعوب أمريكا اللاتينية، خاصة الشعب الكوبي، مؤكدة استمرار تقديم المساعدات للدول الشقيقة المحتاجة، على أن تصل الشحنة إلى كوبا يوم السبت المقبل.