شركاء الولايات المتحدة التجاريون يرحبون ببطلان الرسوم الجمركية التي أقرها ترامب

قرار المحكمة العليا لا يسهم كثيرًا في إزالة الغموض

الرسوم الجمركية الأمريكية

رحّب الشركاء التجاريون لـ الولايات المتحدة الأمريكية بحذر بقرار المحكمة العليا الأمريكية الصادر يوم الجمعة، والذي قضى بإبطال أجزاء كبيرة من سياسة الرسوم الجمركية العالمية التي أقرها الرئيس دونالد ترامب، في حين حذرت الهيئات التجارية العالمية من استمرار حالة عدم اليقين المحيطة برسوم الاستيراد، بحسب شبكة سي إن بي سي.

وقضت المحكمة العليا بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 بأن القانون الذي استند إليه فرض رسوم الاستيراد لا يمنح الرئيس صلاحية فرض رسوم جمركية على هذا النحو، في حكم جاء بعد جدل قانوني طويل حول سياسة التجارة الأمريكية.

وبعد ساعات من صدور الحكم، أعلن ترامب توقيعه أمرًا تنفيذيًا بفرض رسوم جمركية عالمية جديدة بنسبة 10%، مؤكدًا أن تعريفات المادة 122 ستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري، وانتقد قرار المحكمة واصفًا إياه بأنه مخيب للآمال للغاية خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض.

وقد أثر نظام التعريفات الجمركية الذي فرضه ترامب على مجموعة واسعة من الدول، من المملكة المتحدة إلى الهند والاتحاد الأوروبي، بينما لا تزال بعض الدول، مثل فيتنام والبرازيل، في مرحلة المفاوضات التجارية مع واشنطن.

وقالت تايوان، التي تضم أكبر شركة عالمية لتصنيع الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات المتقدمة، إن التعريفة الجمركية الثابتة بنسبة 10% سيكون لها تأثير محدود على اقتصادها وفق تقييم أولي.

وأضاف مجلس الوزراء التايواني أنه سيواصل مراقبة التطورات عن كثب، مع الحفاظ على التواصل مع الولايات المتحدة لفهم الإجراءات المقبلة والاستجابة لها عند الحاجة.

وفي أوروبا، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن قرار المحكمة العليا الأمريكية يعكس أهمية وجود توازن فعال بين السلطات داخل النظام السياسي الأمريكي.

من جانبها، أكدت الحكومة البريطانية أنها ستواصل العمل مع الإدارة الأمريكية لفهم تأثير القرار على الرسوم الجمركية في المملكة المتحدة وبقية دول العالم.

وأوضح متحدث باسم حكومة المملكة المتحدة أن بلاده ستواصل دعم الشركات البريطانية إذا جرى الإعلان عن مزيد من الإجراءات التجارية، مشيرًا إلى أن المملكة تتمتع بأحد أقل مستويات الرسوم الجمركية المتبادلة عالميًا.

يُذكر أن المملكة المتحدة أبرمت اتفاقية تجارية شاملة مع الولايات المتحدة في مايو من العام الماضي، تضمنت فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على العديد من السلع مع استثناءات محددة على الصلب والألومنيوم والسيارات والأدوية.

وركز حكم المحكمة العليا بشكل أساسي على الرسوم المتبادلة، ولم يؤثر على معظم بنود الاتفاقية التجارية بين البلدين، بما في ذلك التعريفات التفضيلية على قطاعات الصلب والأدوية والسيارات.

مع ذلك، صرحت غرفة التجارة البريطانية بأن قرار المحكمة العليا يزيد من حالة عدم اليقين المستمرة بشأن الرسوم الجمركية، محذرة من أن الرئيس الأمريكي لا يزال يمتلك خيارات أخرى للإبقاء على النظام الحالي للرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم.

وقال ويليام بين، رئيس السياسات التجارية في غرفة التجارة البريطانية، إن القرار لا يسهم كثيرًا في إزالة الغموض الذي يواجه الشركات البريطانية، داعيًا إلى خفض الرسوم الجمركية قدر الإمكان.

وأضاف متحدث باسم المفوضية الأوروبية لشؤون التجارة والأمن الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي أن الشركات على جانبي المحيط الأطلسي تعتمد على الاستقرار والقدرة على التنبؤ في السياسات التجارية، موضحًا أن الاتحاد الأوروبي يواصل التواصل مع الإدارة الأمريكية للحصول على مزيد من التوضيح بشأن الخطوات المقبلة.

كما قال وزير العلاقات التجارية الكندية الأمريكية كندا، دومينيك لوبلان، إن القرار يعزز موقف بلاده القائل بأن الرسوم الجمركية المفروضة بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية الأمريكية غير مبررة تجاريًا.