يتواجد في السباق الرمضاني هذا العام عدد من المسلسلات التي يشارك فيها بعض النجمات والفنانات الذين يظهرن بزي الحجاب في أدوارهن .
وأبرزهن النجمة ريهام حجاج بمسلسل " توابع " اخراج يحىى إسماعيل، وكذلك النجمة ركين سعد بمسلسل “ أب ولكن “ اخراج ياسمين كامل، وكذلك ماجدة زكي بمسلسل ” رأس الأفعى ” اخراج محمد بكير.
بالإضافة للنجمة درة بمسلسل " علي كلاي " اخراج محمد عبد السلام ، والنجمة ريهام عبد الغفور بمسلسل " حكاية نرجس " اخراج سامح علاء والنجمة هالة صدقي بمسلسل " بيبو" اخراج أحمد شفيق .
محمود قاسم : هذه النوعية من المسلسلات التي يتواجد فيها زي الحجاب يتم بيعها لدول عربية لعرضها عبر مختلف قنواتهم
قال الناقد الفني محمود قاسم أن : زي الحجاب موجودا في بلادنا منذ أوائل القرن وفرض نفسه بقوة في حياة المجتمع المصري ولا يمكن إنكاره أبدا برغم وجود التحرر بعض الشيء على الجانب الآخر من الحجاب.
أشار لـ"المال" أن الأمر ينعكس أيضا على الأعمال الفنية والدرامية، فهناك أعمالا تتطلب ارتداء الفنانات للحجاب وأخرى لا ، وذلك يكون كله حسب رؤية المؤلف والمخرج للعمل الدرامي والموزع أيضا لتلك المسلسلات.
وأضاف قاسم أن هذه النوعية من المسلسلات التي يتواجد فيها زي الحجاب يتم بيعها لدول عربية لعرضها عبر مختلف قنواتهم ، لذلك زي الحجاب يكون مناسبا للعرض على مثل تلك القنوات التليفزيونية .
خيرية البشلاوي : الجرائم الموجودة حاليا تؤكد تراجع المجتمع المصري كثيرا عن الستينات
من ناحيتها أعربت الناقدة خيرية البشلاوي أن : هذه الظاهرة تمثل المزاج السائد للمجتمع المصري للأسف على حد قولها ، لأن ذلك فيه نوعا من التغريب للمرأة المتدينة في المجتمع والاحساس العملي والحياتي يكون غالبا عليه الحس الديني .
وأضافت ان المجتمع المصري منذ فترة الاخوان غالب عليه الحس الديني ، لذلك من الطبيعي أن يكون صناع الدراما بعضهم متملقين لهذا المجتمع وذلك معناه تراجعا نوعا ما للمجتمع المصري ، لافتة الى انها كانت من جيل الستينات ولم يكن به هذه الأمور .
حيث كانت في الجامعة وتذهب للملاعب وتمارس رياضة التنس وكانت ترى المجتمع المصري غير مختلفا عن أي مجتمع آخر في العالم ، ويظهر حاليا مجتمعنا بشكل مغاير تماما عما كان في الماضي وفق"البشلاوي".
وأكدت أن التيار الخليجي بهت علينا نوعا ما والتيار الديني يجاهد بشدة لكي يأخذ المجتمع المصري الصبغة التي نراها فيها حاليا ، وهي علامات تؤكد أننا تراجعنا كثيرا وليست جيدة أبدا .
والدليل أن التعليم تراجع كثيرا وكذلك الصحة، بالإضافة أنه لو تم تصنيفنا سنأتي في آخر الطابور تماما للمستوى الذي وصلنا له حاليا، وهناك تيارات من مصلحتها ذلك ، لافتة الى انها تشعر بغربة أحيانا بتواجدها في المجتمع حاليا ، لأنه ليس صورة مجتمع الستينات والسبعينيات وفق "البشلاوي"، قائلة المجتمع يتراجع بحجة الحس الديني فهو جميل ورائع لكن ليس معنى ذلك أننا متدينين حقا كجوهر الدين .
وشددت على الجرائم التي نسمع عنها مؤخرا بالمجتمع المصري يؤكد أننا تراجعنا أخلاقيا ودينيا ، لأن الدين رقي وتسامح وتقدم ونحن لسنا كذلك أبدا.
سمير الجمل : مغازلة للجمهور المصري من خلال تلك المسلسلات باعتبار أن هذه النماذج موجودة بمجتمعنا
كذلك أوضح السيناريست سمير الجمل أن تواجد زي الحجاب في مسلسلات رمضان هدفه مغازلة المجتمع والأغلبية منه، حيث أن غالبية المجتمع المصري وأغلبهن محجبات من الفتيات والسيدات ، لذلك هي مغازلة للجمهور المصري من خلال تلك المسلسلات باعتبار أن هذه النماذج موجودة بمجتمعنا .
ولفت الى أنه الهدف أيضا من ابراز زي الحجاب في الدراما ، لكي يتم تصدير أن هذه النماذج تخطئ وفيها شرا وخير ، وليس معنى أنهن محجبات أنهن قديسات وذلك أمر طبيعي ، لأن الحجاب هو نوعا من الالتزام الديني والاحتشام لكنه لا يرمز بالضرورة للإيمان ، فهناك أشخاص ملتحين وفي نفس الوقت يقومون بأفعال مشينة .
أستطرد قائلا أن تقديم نماذج الحجاب في المسلسلات التليفزيونية ليس فقط لمغازلة الجمهور المصري ، وانما بالوطن العربي كافة سواء في دول الخليج أو سوريا ولبنان وان كانت في الأخيرة بنسبة أقل باستثناء منطقة الجنوب حيث يتواجد فيها الحجاب بشكل متشدد ويصل لدرجة " الخمار " للسيدات .
من ناحيته أكد الجمل أن ذلك ليس عيبا لأننا لا يجب أن ننقل المجتمع بما يوجد فيه على الشاشة ، وانما أحاول أعيد صياغة نبض ما يحدث فيه على الشاشة ، لأننا لو فكرنا في تقديم دراما بعيدة عن الواقع فإننا نقدم أعمالا خيالية فقط ، ولو قمنا بنقل الواقع كما هو للشاشة والفن فإننا بذلك نقدم تصويرا فوتوغرافيا وليس فنا ، لذلك ما يحدث هو محاولة لمغازلة الجمهور العريض ومجاراة الواقع .
