حذرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن إبرام إيران اتفاقًا نوويًا سيكون "حكيماً للغاية"، في وقت تكهّن فيه وسائل الإعلام الأمريكية بأن البيت الأبيض يدرس اتخاذ إجراء عسكري جديد ضد طهران في أقرب وقت ممكن نهاية هذا الأسبوع، وفق ما نقلت شبكة سي إن بي سي.
ويأتي هذا التحذير بعد تصريحات لنائب الرئيس جيه دي فانس، الذي اتهم إيران بعدم تلبية المطالب الأمريكية الأساسية خلال المحادثات النووية التي جرت في سويسرا هذا الأسبوع.
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عن إحراز تقدم في المفاوضات، مؤكدًا أن البلدين توصلا إلى تفاهم بشأن "المبادئ التوجيهية" للمفاوضات.
وفي مؤتمر صحفي يوم الأربعاء، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن هناك "العديد من الأسباب والحجج التي قد تدفع إلى شن ضربة ضد إيران"، موضحةً أن البلدين لا يزالان "بعيدين جداً" عن الاتفاق على بعض القضايا.
وأضافت أن الرئيس الأمريكي نفذ عملية "ناجحة للغاية" في يونيو الماضي، حين قصفت قاذفات أمريكية شبحية 3 منشآت نووية إيرانية في إطار ما وصف بـ 'عملية مطرقة منتصف الليل".
وأشارت ليفيت إلى أن الدبلوماسية تبقى الخيار الأول للرئيس ترامب، قائلةً: "لطالما كان الرئيس واضحًا جدًا فيما يتعلق بإيران أو أي دولة أخرى في العالم.
وسيكون من الحكمة أن تعقد إيران اتفاقًا مع الرئيس ترامب وإدارته".
وأكد البيت الأبيض أنه لا يزال يأمل في التوصل إلى حل دبلوماسي بشأن البرنامج النووي الإيراني، رغم تقارير تشير إلى أن الجيش قد يكون مستعدًا لشن ضربة عسكرية نهاية الأسبوع الجاري.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تصعيدًا عسكريًا في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط، حيث كثّفت كل من الولايات المتحدة وإيران نشاطاتهما العسكرية.
وعززت واشنطن وجودها الجوي والبحري بشكل كبير، بينما أجرت إيران مناورات عسكرية في مضيق هرمز الاستراتيجي، وأعلنت عن تدريبات بحرية مشتركة مع روسيا في بحر عمان.
وقالت لورا جيمس، كبيرة محللي شؤون الشرق الأوسط في مؤسسة أوكسفورد أناليتيكا، إن الوضع الحالي "خطير للغاية"، موضحةً أن الولايات المتحدة وإيران "أقرب إلى صراع مباشر مما كانتا عليه الأسبوع الماضي".
وأضافت خلال برنامج "أكسس ميدل إيست" على قناة سي إن بي سي: "ما يثير القلق هو الوتيرة السريعة التي تعزز بها الولايات المتحدة قوتها الجوية في المنطقة، والتي يمكن استخدامها كإشارة للضغط الدبلوماسي، لكن مع ازدياد عدد الطائرات والمعدات، تصبح هذه الإشارة أكثر تكلفة، ويجب أن يكون العائد الدبلوماسي أكبر، ولا يوجد ما يشير إلى أن طهران قادرة على تقديم الحد الأدنى المطلوب من واشنطن".