انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشدة الحصار النفطي الذي فرضته إدارة ترامب على كوبا، مؤكدًا أن موسكو تعتبر هذه القيود الأخيرة غير مقبولة، بحسب شبكة سي إن بي سي.
تأتي تصريحات بوتين في وقت تعاني فيه الجزيرة من أزمة اقتصادية متفاقمة، تُعد أكبر اختبار لها منذ انهيار الاتحاد السوفيتي.
وقال بوتين، خلال اجتماع مع وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريلا، وفقًا لوكالة الأنباء الروسية تاس: "هذه فترة استثنائية، مع فرض عقوبات جديدة. أنتم تعرفون موقفنا من هذا. لا نقبل بمثل هذا الأمر".
وصفت روسيا، الحليفة لكوبا منذ عقود، وضع الوقود في هافانا مؤخرًا بأنه "حرج للغاية"، مشيرةً إلى أنها تناقش بجدية نوع المساعدة التي يمكنها تقديمها للبلاد.
وأضاف بوتين: "لطالما كنا إلى جانب كوبا في نضالها من أجل الاستقلال، ومن أجل حقها في اتباع مسارها التنموي الخاص، ولطالما دعمنا الشعب الكوبي".
وأكد الرئيس الروسي: "ندرك مدى صعوبة العقود الماضية على الشعب الكوبي، إذ ناضل من أجل حقه بالعيش وفقًا لقوانينه والدفاع عن مصالحه الوطنية".
وكانت الولايات المتحدة قد قطعت فعليًا إمدادات النفط الفنزويلي عن كوبا منذ شنّ عملية عسكرية استثنائية للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير، وأعلنت كوبا عن مقتل 32 من مواطنيها في الهجوم.
ومنذ ذلك الحين، تعهّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على أي دولة تُزوّد هافانا بالنفط، واصفًا حكومتها بأنها "تهديد غير عادي واستثنائي".
وقد أدى تناقص إمدادات النفط الكوبية إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال وقوع "انهيار" إنساني في الجزيرة، خلال وقت سابق من هذا الشهر.