زيادة حالات إلغاءات الرحلات البحرية خلال فبراير بنسبة زيادة 122% عن يناير

من المتوقع أن يعود عدد الرحلات المعلقة إلى وضعه الطبيعي في مارس

خطوط الشحن

أثار الارتفاع الحاد في إلغاء الرحلات البحرية (الرحلات الملغاة) على بعض خطوط الشحن الرئيسية، الذي رصدته شركة دروري المتخصصة في أبحاث الشحن البحري، في تقريرها حول سعة الحاويات، مخاوف في السوق بشأن تعديل هيكلي محتمل للسعة على الطرق الرئيسية بين الشرق والغرب. 

وتساءل تقرير دروري، حول الفترة التي تلي رأس السنة القمرية الجديدة بالصين، وما أن تزيد الخطوط الملاحية الطاقة الإستيعابية من السفن، وزيادة حالات الإلغاء للرحلات. 

وذكر التقرير أنه خلال هذا الشهر “فبراير”، تم إلغاء 136 رحلة عودة على خطوط النقل عبر المحيط الهادئ، وآسيا-أوروبا/ البحر الأبيض المتوسط، وعبر المحيط الأطلسي، وهو رقم يمثل زيادة بنسبة 122% مقارنة بالشهر السابق.

وتتركز غالبية هذه الإلغاءات "حسب دروري" على خط النقل عبر المحيط الهادئ، حيث كثفت شركات النقل استخدام هذه المعدات التشغيلية.

كما يتزامن عودة الرحلات الملغاة مع موسم الصيف الذي يشهد ذروة في حجم الأعمال المرتبطة باحتفالات رأس السنة القمرية الجديدة، التي بدأت في 17 فبراير.

ووفقًا لتقييم دروري، يُفسر هذا العامل جزءًا كبيرًا من الزيادة في عمليات الإلغاء، وبالتالي، من المتوقع أن يعود عدد الرحلات المعلقة إلى وضعه الطبيعي في مارس.

وتشير التوقعات إلى انخفاض عدد الرحلات الملغاة إلى حوالي 53 رحلة في مارس على خطوط الملاحة الرئيسية بين الشرق والغرب، بينما ستشهد السعة الفعلية المتاحة في السوق زيادة تتجاوز 20% شهريًّا. 

وبالنظر إلى العدد الكبير من عمليات الإلغاء، فمن المتوقع ألا تنخفض السعة الفعلية الإجمالية بين الربع الأخير من عام 2025 والربع الأول من عام 2026. 

أما على صعيد الطلب، فتشير المؤشرات أيضًا إلى تباطؤ، حيث سجلت الواردات في ديسمبر في موانئ بويرتو دي لوس أنجلوس وبويرتو دي لونغ بيتش انخفاضًا سنويًّا بنسبتيْ 8% و5% على التوالي. 

ونتيجةً لذلك، من المتوقع أن يكون حجم الشحنات على خط المحيط الهادئ المتجه إلى هذه الوجهة أقل في الربع الأول من عام 2026 مقارنةً بالربع الأخير من عام 2025.

في هذا السياق، بلغ استخدام السفن في منطقة المحيط الهادئ العابرة حوالي 85% قبل دخول الربع الأول الذي يشهد انخفاضًا تقليديًّا. 

وبالإضافة إلى الأرقام القياسية للسعة المسجلة في فبراير، استمرت أسعار الشحن الفوري "النوالين" في شرق المحيط الهادئ ومنطقة آسيا وأوروبا في التراجع، مسجلةً انخفاضًا أسبوعيًّا بنسبة 1% حتى 12 فبراير، وفقًا لمؤشر دروري العالمي للحاويات.

كما تطرّق التقرير إلى أن خطوط الشحن إتخذت عدد من التدابير على الرغم من أنها قد تسبب اضطرابًا في بعض مسارات الرحلات، إلا أنها ليست غير متناسبة مع السلوك الفعلي للسوق، وينبغي ألا تؤدي إلى نقص عالمي في القدرة الاستيعابية.

وذهب التقرير إلى أنه إذا كان من المتوقع انخفاض وتيرة الزيارات إلى الموانئ المختلفة واستمرار التقلبات في أوقات العبور، فإن التحليل يشير إلى أنه في الوقت الحالي، لا توجد أسس جيدة لتوقع اختلال هيكلي بين العرض والطلب في الطرق الرئيسية للتجارة المحدودة.

من جهة أخرى، تشير شركة زينيتا إلى أن وفرة العروض على خطوط مثل خط ليخانو أورينتي - أوروبا قد تُصعّب استعادة الرحلات المتأثرة بالتأخيرات المتراكمة.

وتوضح الشركة أن الوضع في البحر الأحمر لا يزال العامل الجيوسياسي الرئيسي القادر على تغيير موازين الثقة والقدرة العالمية، بتأثيرات تتجاوز منطقة شرق أوروبا وتؤثر على البنية البحرية بأكملها.