أدلى مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، بشهادته أمام المحكمة يوم الأربعاء، قائلاً إن بعض المستخدمين يكذبون بشأن أعمارهم عند التسجيل في إنستجرام، بحسب شبكة سي إن بي سي.
وجاءت هذه التصريحات ردًا على أسئلة حول وثائق من شهادة سابقة أمام الكونجرس، والتي ذكرت أن 4 ملايين طفل دون سن 13 عامًا يستخدمون المنصة في الولايات المتحدة.
وأوضح زوكربيرج أن الشركة تحذف جميع المستخدمين القاصرين الذين يتم تحديدهم، وتُدرج شروطًا تتعلق بالعمر أثناء عملية التسجيل.
وتساءل محامي المدعي: "هل تتوقعون من طفل في التاسعة من عمره أن يقرأ كل التفاصيل الدقيقة؟ هل هذا هو أساسكم للقسم بأن الأطفال دون سن 13 عامًا غير مسموح لهم باستخدام المنصة؟"
جاءت هذه التصريحات خلال جلسة استماع في محاكمة تاريخية تتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي والسلامة، والتي تُشبه بقضية "شركات التبغ الكبرى" في هذا القطاع.
كما تساءل المحامون يوم الأربعاء عما إذا كان زوكربيرج قد كذب سابقًا بشأن عدم قدرة مجلس الإدارة على فصله، وذلك خلال جلسة استماع في المحكمة نفسها.
ومن جانبهم، تساءل المحامون يوم الأربعاء أيضًا عما إذا كان زوكربيرج قد كذب سابقًا بشأن عدم قدرة مجلس الإدارة على فصله.
قال زوكربيرج، ردًا على تصريحات أدلى بها سابقًا في بودكاست جو روجان: "إذا أراد مجلس الإدارة فصلي، يمكنني انتخاب مجلس إدارة جديد وإعادة تعييني".
وخلال مقابلته مع مقدم البودكاست العام الماضي، صرّح زوكربيرج بأنه غير قلق بشأن فقدان وظيفته لأنه يملك حق التصويت. كما اعترف يوم الأربعاء بأنه "سيئ جدًا" في التعامل مع وسائل الإعلام.
ودخل زوكربيرج محكمة لوس أنجلوس العليا قبيل ظهر الأربعاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، برفقة عدد من أعضاء فريقه الذين ظهروا في الصور وهم يرتدون نظارات ميتا راي بان للذكاء الاصطناعي. وكان شعار راي بان واضحًا على جانب النظارات، إلى جانب الكاميرات الصغيرة في الزوايا.
يُذكر أن التسجيل ممنوع في قاعة المحكمة. وتتمحور المحاكمة، التي بدأت أواخر يناير، حول شابة ادّعت أنها أدمنت مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات بث الفيديو مثل إنستغرام ويوتيوب. ويزعم محامو المدعية أن ميتا ويوتيوب وتيك توك وسناب شات ضللت الجمهور بشأن سلامة خدماتها، وكانت على علم بأن تصميم تطبيقاتها وبعض ميزاتها قد تسبب في مشاكل. أضرار الصحة النفسية للمستخدمين الشباب.
توصلت شركتا سناب وتيك توك إلى تسوية مع المدعي في القضية قبل بدء المحاكمة.
نفت شركة ميتا هذه الادعاءات، وصرح متحدث باسمها لشبكة سي إن بي سي قائلاً: "السؤال المطروح أمام هيئة المحلفين في لوس أنجلوس هو ما إذا كان إنستغرام عاملاً جوهرياً في معاناة المدعي من مشاكل الصحة النفسية".
في الأسبوع الماضي، أدلى آدم موسيري، الرئيس التنفيذي لإنستغرام، بشهادته قائلاً إنه بينما يعتقد بإمكانية وجود استخدام إشكالي لوسائل التواصل الاجتماعي، فإنه لا يعتقد أن ذلك يُعد إدماناً سريرياً.
وأضاف موسيري: "إنه أمر شخصي، ولكن نعم، أعتقد أنه من الممكن استخدام إنستغرام أكثر مما يشعر المرء بالراحة تجاهه. الإفراط في الاستخدام أمر نسبي وشخصي".
تُعد محاكمة لوس أنجلوس واحدة من عدة قضايا رئيسية تُنظر أمام المحاكم هذا العام، والتي وصفها الخبراء بأنها "لحظة شركات التبغ الكبرى" في صناعة وسائل التواصل الاجتماعي، نظراً للأضرار المزعومة التي تُسببها منتجاتها وجهود الشركات ذات الصلة لخداع الجمهور.