تراجعت شركة SeaLead بشكل ملحوظ، على عكس النمو المطرد لشركات Global Feeder Shipping وX-Press وUnifeeder، وفقًا لتقرير شركة الفالاينر المتخصصة في أبحاث الشحن البحري.
وأشار التقرير إلى أنه لم تتجاوز الزيادة في الطاقة الاستيعابية التي تُشغل بالتعاون مع 18 خط شحن أصغر حجمًا، والواقعة بين المرتبتين 13 و30 ضمن قائمة Alphaliner لأفضل 100 شركة شحن عالميًّا، 2.7% خلال الأشهر القليلة الماضية.
وبالأرقام المطلقة، تسعى هذه الشركات الأمريكية إلى تشغيل 56 ألف حاوية مكافئة (TEU) من أساطيلها، ليصل إجمالي طاقتها الاستيعابية إلى 2.1 مليون حاوية مكافئة (MTEU) اعتبارًا من 1 فبراير الحالي.
يمثل هذا الحجم 6.2% من أسطول الحاويات العالمي، وبالمقارنة، نما الأسطول العالمي بنسبة 6.4% خلال الفترة نفسها، أي ما يعادل أكثر من 2.0 مليون حاوية نمطية (MTEU) إضافية في الطاقة الاستيعابية الاسمية.
وذهب التقرير إلى أنه بتحليل الشركات المتوسطة، فقد شهدت شركة "سي ليد شيبينغ" السنغافورية، التي حققت نموًّا سريعًا في السنوات السابقة ووصلت إلى 13 شركة، أكبر انكماش، حيث فقدت الشركة ما يقارب 110 آلاف حاوية مكافئة (TEU)، متأثرة بشكل رئيسي بالعقوبات التي فرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) في يوليو 2025 على 22 شركة شحن حاويات، منها 16 شركة تابعة لأسطولها التشغيلي.
وكانت قد أشارت الشركة مؤخرًا إلى إلغاء عقود تشغيل هذه السفن، مما يفسر سعيها لخفض ثلثي طاقتها الاستيعابية، ونتج عن ذلك ترشيد عملياتها، بما في ذلك تعليق العديد من الخدمات الخاصة والمشتركة، مما أدى إلى فقدان 30 ألف حاوية مكافئة أخرى، وتراجعها إلى المركز 24 في التصنيف.
ومع ذلك، سعت "سي ليد" إلى استكشاف خطوط تجارية جديدة، فدخلت خط الصين-المكسيك عبر تحالف متعدد شركات الشحن، وأطلقت خدمة مشتركة جديدة داخل آسيا.
في المقابل، حفّز الطلب المستمر، ولا سيما في البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط والهند، نمو أكبر ثلاث شركات تشغيل سفن التغذية المستقلة، وهي إكس-برس فيدرز، ويونيفيدر (التابعة لشركة موانئ دبي العالمية)، وجلوبال فيدر شيبينغ (GFS) التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي.
وسجلت شركة GFS أكبر زيادة بين خطوط الشحن على المدى القصير، حيث ارتفعت حمولتها إلى 54 ألف حاوية مكافئة (TEU)، أي ما يعادل 66.3%، مما سمح لها بالتقدم خمسة مراكز حتى المركز الثامن عشر.
جاء هذا التوسع نتيجةً لمزيج من عمليات الشراء من سوق السفن المستعملة وزيادة تدفق السعة.
كما سجلت إكس-برس فيدرز ويونيفيدرز نموًّا قويًّا بنسبة 14.5% و12.3% على التوالي.
وقد مكّن هذا التقدم إكس-برس من احتلال المركز الثالث عشر، بينما تقدمت يونيفيدر مركزين حتى المركز الخامس عشر.
كما شهدت المراكز الأخيرة من قائمة أفضل 30 شركة إعادة تنظيم طفيفة، مع دخول شركتين جديدتين: غريمالدي (المركز 27) وسينوترانس كونتينر لاينز (المركز 30)، اللتين حلتا محل تشونغقو لوجستيكس (المركز 35) وإس إم لاين (المركز 31).
على الرغم من أن غريمالدي دخلت التصنيف بسعة اسمية تتجاوز 77 ألف حاوية مكافئة (TEU)، إلا أن تخصصها في نقل البضائع المدحرجة (RORO) يعني أن جزءًا كبيرًا من سعتها موجه نحو المركبات والبضائع المدحرجة، وبالتالي فإن موقعها في قائمة الحاويات النمطية لا يعكس حضورًا مماثلًا في نقل الحاويات.
من جانبها، اختارت شركة تشونغقو لوجستيكس الصينية الاستفادة من معدلات التسليم المرتفعة، حيث خصصت نسبة أكبر من أسطولها لنقل البضائع إلى شركات أخرى بدلًا من تشغيلها مباشرةً، ما أدى إلى خروجها من قائمة أفضل 30 شركة.
أما شركة خطوط الإمارات للشحن، التي عادت إلى خط المحيط الهادئ في عام 2025، فقد توسعت لتشمل أمريكا الوسطى وعززت شبكتها الحالية، مسجلةً نموًّا سنويًّا قويًّا بنسبة 18.7%، وقد ساهم إضافة 18470 حاوية نمطية (TEU) في ارتقاء الشركة إلى المركز العشرين في التصنيف.