يواجه الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، حزمة من التحديات والملفات الاستراتيجية عقب تجديد الثقة فيه، في مرحلة تستهدف استكمال مسيرة التطوير التي شهدها قطاع الكهرباء خلال السنوات الأخيرة، وتعزيز كفاءة المنظومة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتأتي تطوير منظومة الحوكمة على رأس هذه الملفات، من خلال توحيد قواعد بيانات المشتركين، وتطبيق منظومة الربط المكاني على خرائط المناطق واليوميات لأكثر من 33 مليون مشترك، إلى جانب استكمال بناء نظم رقابة داخلية فعالة تعزز من سياسات الإفصاح والشفافية، وتدعم حوكمة الأداء داخل شركات الكهرباء.
ويبرز ملف تحسين الخدمات الطبية للعاملين بقطاع الكهرباء ضمن أولويات الوزير، عبر استكمال تطوير مستشفى كهرباء الإسماعيلية وزيادة قدرتها الاستيعابية إلى 72 سريرًا بدلًا من 20 سريرًا، مع تجهيز مبنى متكامل للعيادات الخارجية، بما يسهم في رفع مستوى الرعاية الصحية المقدمة للعاملين وأسرهم.
كما يضع الوزير على جدول أعماله ضمان استقرار واستمرارية التغذية الكهربائية، من خلال رفع كفاءة الشبكات وتحسين جاهزيتها التشغيلية، والحفاظ على التشغيل الأمثل للمنظومة، بما يضمن تلبية احتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وترشيد استهلاك الطاقة.
وتشمل التحديات كذلك تطوير شبكات توزيع الكهرباء ومراكز التحكم، عبر تنفيذ مشروعات الإحلال والتجديد، والتوسع في استخدام العدادات مسبقة الدفع والعدادات الذكية، إلى جانب تطوير مراكز خدمة العملاء واستحداث خدمات جديدة تهدف إلى تحسين تجربة المشتركين ورفع جودة الخدمة.
ويُعد ملف مواجهة الفقد الفني والتجاري والقضاء على سرقات التيار الكهربائي من أبرز الملفات الضاغطة، حيث يستهدف القطاع خفض نسب الفقد، وترشيد استهلاك الوقود، وتحسين جودة التغذية، مع تكثيف حملات الضبطية القضائية والتوسع في الحلول التكنولوجية لضمان استدامة التيار الكهربائي.
كما تتضمن أجندة الوزير مشروعات الربط وتبادل الطاقة الكهربائية إقليميًا، وفي مقدمتها الربط مع الأردن شرقًا، وليبيا غربًا، إضافة إلى مشروع الربط الكهربائي الجاري تنفيذه مع المملكة العربية السعودية، بما يعزز دور مصر كمركز إقليمي لتبادل الطاقة.