أكدت شركة هاباج-لويد المشغل للخط الملاحي الألمانى نجاح نهجها التشغيلي داخل ميناء شرق بورسعيد، بالتوازي مع تحقيق نتائج مالية قوية خلال عام 2025، وذلك في ظل إطلاق شبكة Gemini التى تمثل التحالف بين الخط الملاحى الدانماركي ميرسك والخط الملاحى الألمانى هاباج لويد ،وتحمل أعباء تشغيلية وتكاليف إضافية مرتبطة بإعادة توجيه السفن، وذلك وفقا لتقرير للخط اطلعت عليه المال
وقال عوض مرعي، مدير عمليات المحور الإقليمي RSE E-MED بشركة هاباج-لويد، إن الشركة تتبنى نهجًا يعتمد على ما وصفه بـ«الحفاظ على صحة المحور»، مشيرًا إلى أن بورسعيد يلعب دورًا محوريًا داخل شبكة Gemini الجديدة، بما يفرض أحجام شحن عابر مرتفعة وضغوطًا تشغيلية أكبر.
وأوضح مرعي أن الحفاظ على كفاءة المحور يعتمد على العمل الاستباقي، من خلال التنبؤ بتدفقات الشحنات قبل وصولها بنحو 10 إلى 15 يومًا، وتأمين وصول السفن مبكرًا، إلى جانب التنسيق اليومي والمستمر مع مشغلي المحطات وشركاء التغذية.
وأضاف أن أداء محور بورسعيد يتم رصده بشكل دائم باستخدام مجموعة من مؤشرات الأداء الرئيسية، تشمل زمن الإقامة، ووقت انتظار السفن، ومعدلات نجاح الاتصال، وهو ما انعكس على تحقيق استقرار تشغيلي ملحوظ منذ إطلاق خدمات شبكة Gemini في مطلع 2025.
وأسفرت هذه المنهجية عن تسجيل معدلات موثوقية في المواعيد بلغت 72% ضمن هامش ±6 ساعات، مع متوسط زمن انتظار للسفن أقل من ساعتين، إلى جانب معدلات ترشيح تدور حول 5% داخل ميناء بورسعيد.
وأوضح التقرير أن هاباج-لويد عززت موقع مصر كمحور لوجستي إقليمي
مما انعكس على الأداء التشغيلي المستقر الذي حققته الشركة داخل ميناء بورسعيد خلال عام 2025
وأحدث تحولًا أعمق في خريطة الشحن العالمية، يؤكد صعود مصر كمحور لوجستي إقليمي محوري في شرق البحر المتوسط، مدعومًا بموقع قناة السويس وشبكة الموانئ المحيطة بها.
وأضاف التقرير أنه مع إطلاق شبكة Gemini مطلع 2025، برز ميناء بورسعيد كأحد المراكز التشغيلية الحيوية داخل الشبكة، مستوعبًا أحجامًا متزايدة من نشاط الترانزيت وهو ما فرض ضغوطًا تشغيلية كبيرة تطلبت نماذج إدارة أكثر تقدمًا ودقة.
و عزز من جاذبية بورسعيد كنقطة ربط رئيسية بين الشرق والغرب،
وفي هذا السياق، تمثل تجربة هاباج-لويد في بورسعيد نموذجًا عمليًا لكيف يمكن للإدارة التشغيلية المتقدمة أن تحول الميزة الجغرافية لمصر إلى قيمة اقتصادية مضافة، تدعم تنافسية الموانئ المصرية داخل سلاسل الإمداد العالمية المتغيرة
وأشار إلى أن هذه النتائج تكتسب أهمية خاصة في ظل المنافسة الإقليمية المحتدمة بين موانئ شرق المتوسط على جذب خدمات التحالفات الملاحية الكبرى، حيث باتت كفاءة التشغيل واستقرار الخدمة عاملين حاسمين في قرارات شركات الشحن، إلى جانب الموقع الجغرافي.
وفى سياق متصل وفقا لتقرير الشركه ، أظهرت النتائج الأولية لأداء هاباج-لويد في عام 2025 تحقيق إيرادات مجمعة بلغت 21.1 مليار دولار، فيما سجلت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك (EBITDA) نحو 3.6 مليار دولار، وبلغت الأرباح التشغيلية (EBIT) حوالي 1.1 مليار دولار.
وأوضحت الشركة أن الأرباح جاءت عند الحد الأعلى من التوقعات، لكنها أقل مقارنة بعام 2024، في ظل ارتفاع التكاليف الناتجة عن إعادة توجيه السفن عبر رأس الرجاء الصالح، بالإضافة إلى نفقات بدء تشغيل شبكة Gemini.
في المقابل، ارتفع حجم النقل بنسبة 8% ليصل إلى 13.5 مليون حاوية مكافئة (TEU)، مدفوعًا بقوة التجارة العالمية وإطلاق شبكة Gemini، بينما انخفض متوسط أسعار الشحن بنسبة 8% خلال العام.
وأشارت هاباج-لويد إلى أن وفورات التكاليف المرتبطة بشبكة Gemini بدأت في الظهور خلال النصف الثاني من 2025، ومن المتوقع أن تتحقق بالكامل خلال عام 2026، بما يدعم الأداء المالي والتشغيلي للشركة مستقبلًا.
ومن المقرر أن تقوم الشركة بنشر تقريرها السنوي الكامل لعام 2025 في 26 مارس المقبل 2026.ويرى محللون أن بدء ظهور وفورات التكلفة لشبكة Gemini في النصف الثاني من 2025، والمتوقع اكتمالها في 2026، قد يدعم توسعًا أكبر في الاعتماد على المحاور المستقرة تشغيليًا، وعلى رأسها بورسعيد، بما يعزز موقع مصر كمركز لوجستي إقليمي يخدم التجارة العالمية، وليس مجرد نقطة عبور.
.