مورجان ستانلي: تراجع التضخم يفتح الباب أمام موجة نمو اقتصادي

تحول جذري في خريطة النظام النقدي العالمي

مورجان ستانلي

أصبحت الأسواق الناشئة، بعد سنوات من الإصلاحات والانضباط النقدي والمالي، تتمتع بميزة تنافسية، مدعومة بانخفاض مستويات الديون واعتماد سياسات أكثر مصداقية. ومع تراجع التضخم ووجود مساحة للتيسير النقدي، تتوافر الظروف لنمو اقتصادي مدفوع بالرقمنة والبنية التحتية والسلع وسلاسل توريد الذكاء الاصطناعي، بحسب مورجان ستانلي.

كشف تقرير حديث لمؤسسة «مورجان ستانلي لإدارة الاستثمار»، اطلعت «المال» على نسخة منه، عن تحول جذري في خريطة النظام النقدي العالمي، مؤكداً أن العالم يتجه بخطى متسارعة نحو «تعددية نقدية» تنهي الانفراد التاريخي للدولار الأمريكي.

وأوضح التقرير أنه مع حلول عام 2026، تظل تكاليف خدمة الدين هي «المحرك الصامت ولكن المهيمن» على المشهد الاقتصادي، وهو ما يفرض واقعاً جديداً يجبر البنوك المركزية على العمل كـ «حراس للاستدامة المالية» بقدر ما هم حراس لاستقرار الأسعار. 

ويرى المحللون في «مورجان ستانلي» أن هذه الضغوط المدفوعة بالديون تضع «سقفاً» لمدى قدرة السياسة النقدية على أن تكون تقييدية.

وشدد التقرير على أن هذا التحول يأتي في وقت يتجه فيه العالم نحو تشتت أكبر في مصادر النمو والعوائد، مشيراً إلى أن الافتراضات السابقة التي ربطت بين التعريفات الجمركية وارتفاع أسعار الفائدة قد تجاهلت مرونة جانب العرض وتأثير الانكماش الآسيوي. وفي ظل هذا المشهد، تبرز ضرورة موازنة البنوك المركزية بين دورها التقليدي وبين الحفاظ على استدامة المسارات المالية للدول في مواجهة مديونيات تاريخية.