تباينت ردود أفعال النواب بشأن التعديل الوزاري الجديد، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي ما بين مؤيد يراه استحقاق وطني وفرصة لاستعادة الثقة بين الحكومة والمواطن، واخر معارض يراه إعادة إنتاج ذات البنية التنفيذية.
يشار إلى موافقة مجلس النواب خلال جلسته العامة الثلاثاء على التعديل الوزاري، والذي يعد السادس في وزارة الدكتور مصطفى مدبولي منذ توليه رئاسة الحكومة في يونيو 2018، والذين تضمن تغييرا في عدد من أعضاء الحكومة.
من جانبه، أكد النائب عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن التعديل الوزاري الذي تم الإعلان عنه يأتي كاستحقاق وطني تفرضه ظروف المرحلة الراهنة، في ظل ما تواجهه الدولة من تحديات اقتصادية وخدمية وإدارية، تتطلب تعزيز كفاءة الجهاز التنفيذي وضخ عناصر قادرة على إدارة الملفات الحيوية بفاعلية.
وأوضح السادات أن تدعيم الحكومة بقيادات تنفيذية ذات خبرات متنوعة يعكس توجهًا جادًا نحو دعم الأداء المؤسسي، بما يساهم في رفع كفاءة العمل الحكومي وتعزيز قدرته على التعامل مع القضايا المعقدة، خاصة في القطاعات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وأشار إلى أن جوهر التعديل لا يرتبط بتغيير الأسماء بقدر ما يستهدف معالجة أوجه القصور في الأداء داخل بعض الوزارات، مؤكدًا أن المواطن ينتظر نتائج واضحة وإجراءات ملموسة على أرض الواقع، وأن اختيار قيادات تتمتع بالكفاءة والخبرة يمثل الضمانة الأساسية لتحقيق ذلك.
وأضاف رئيس حزب السادات الديمقراطي أن المرحلة الحالية تتطلب وزراء يمتلكون القدرة على العمل الميداني، واتخاذ قرارات حاسمة، والتواصل المباشر مع المواطنين، بما يسهم في إعادة بناء جسور الثقة بين الحكومة والشارع، وتحقيق حالة من الحراك الإيجابي داخل مؤسسات الدولة.
ولفت السادات إلى أن الأسماء الجديدة التي شملها التعديل تمتلك خبرات عملية في مجالات الإدارة والتخطيط والتنفيذ، وهو ما يمنح الحكومة أدوات أكثر فاعلية للتعامل مع التحديات الراهنة، وتحويل الخطط والسياسات إلى إنجازات يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
وأكد النائب عفت السادات أن التعديل الوزاري يعكس استجابة واضحة لملاحظات البرلمان والرأي العام، ويؤكد استعداد الحكومة لإجراء مراجعات جادة لأدائها، مشددًا على أن وجود فريق وزاري متجانس وقادر على تحمل المسؤولية يُعد عنصرًا أساسيًا لنجاح أي مسار إصلاحي أو تنموي خلال المرحلة المقبلة.
فيما، أعلنت الهيئة البرلمانية لحزب العدل بكامل أعضائها رفضها الموافقة على التعديل الوزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، والذي جرى التصويت عليه بالمجلس اليوم الثلاثاء.
وكان نواب حزب العدل قد تقدموا بخطاب إلى المستشار رئيس المجلس بمبررات رفض التعديل، والمطالبة بإثبات تقديمه بالمضبطة الجلسة وإلحاقه بها عملاً بحكم المادة (332) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
وجاءت رؤية حزب العدل الرافضة للتعديل الوزاري بناء على عدة محاور، فصلها الحزب في خطابه،
حيث قدم نواب حزب العدل تقييما موضوعيا للتعديل المطروح تضمن ما يلي:
أولا: ترى الهيئة أن التشكيل تضمن عناصر وزارية لم تثبت التجربة العملية كفاءتها التنفيذية بالقدر الكافي لمواجهة التحديات الراهنة.
ثانياً: لا يوفر التشكيل القائم الحد الأدنى من التغيير المطلوب لإحداث حركة تنفيذية واقعية أو تحسين ملحوظ في كفاءة الأداء الحكومي.
ثالثاً: ترى الهيئة أن التعديل جاء دون تقديم تقييم موضوعي لأداء الوزراء السابقين أو مبررات الإعفاء أو الاستبدال، بما يحد من قدرة المجلس على ممارسة دوره الدستوري في الرقابة والتقييم والمساءلة على أسس معينة وشفافية.
وبناء على تلك الشواهد رأت الهيئة البرلمانية لحزب العدل أن ذلك التعديل هو إعادة إنتاج ذات البنية التنفيذية ولا يرجح معها تصحيح المسار أو تحقيق أثر مختلف في النتائج، بما يقتضي موقفاً برلمانياً واضحاً بعدم الموافقة على التعديل المعروض.