قال الدكتور محمود صلاح، رئيس قسم أمراض الدم والأورام وزراعة نخاع العظام بالمركز الطبي العالمي، إن زيادة الوعي بالتقدم العلمي أدى إلى دعم التشخيص المبكر، ووضع خطط علاجية متخصصة وتحسين نتائج المرضى، حيث أن التشخيص الدقيق للمرض يعتمد على الفحص والطبقات المناعية والتحليل البيولوجي والجيني للمرض، ودون الأبحاث العلمية والتطوير وزيادة كفاءة الفحوصات لم نكن لنستطيع علاج مصابي الأورام السرطانية في الوقت الراهن بشكل جيد.
وأضاف، خلال كلمتة على هامش قمة الأورام لمنطقة أوراسيا والشرق الأوسط وأفريقيا والتي أقيمت في القاهرة تحت شعار "رؤية للتميز الإقليمي"، والتي نظمتها شركة “تاكيدا”، يجب أن يتحصل الطبيب المعالج على كل المعلومات قبل البدء باتخاذ قرار علاج المريض، لتحديد ما إذا كان المريض يحتاج إلى علاج كيميائي تقليدي أم سيحتاج إلى علاج مناعي أم سيحصل على علاج مناعي مع كيميائي أم سيتحل على علاج موجه، واختيار العلاج يعتمد بناءا على معلومات أولية في التشخيص المبدئي، مؤكدًا أن أهم خطوة في علاج مريض السرطان والأورام، هي مرحلة التشخيص المبنية على معلومات سليمة.
ولفت رئيس قسم أمراض الدم والأورام وزراعة نخاع العظام بالمركز الطبي العالمي، إلى أن التقدم العلمي واستخدام الأساليب الجديدة لتشخيص مرضى الأورام، وخاصة المسح الفيزيتروني يقيم مراحل المرض بشكل سليم ويعطي نتيجة درجة المرض من المراحل الأربعة، ثم نقوم باختيار أكثر أماكن بها نشاط الإصابة لأخذ عينة من الخلايا السرطانية وإرسالها للمعمل، لكي تفحص بشكل جيد لمعرفة خطة العلاج.
وتابع صلاح: "كل تلك الأساليب الحديثة في علاج مرضى الأورام أنعكس على نسبة الشفاء من المرض بالإيجاب، وهو ما أدى إلى تحسن نتائج العلاج والتعافي من المرض، وكذلك زيادة أن يعيش المريض حياة جيدة بعد التعافي من المرض، مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي، وهو ما أدى إلى إمكانية أن يقوم الطبيب بإعداد خطة جيدة لعلاج الخلايا السرطانية وفعالة وبأثر جانبي ضئيل، في ظل التركيز فقط على الخلايا السرطانية وإعطاء جرعة مناسبة، وكذلك أدى إلى تقليل التكلفة في ظل اعطاء المريض علاج فعال مع حالته المرضية وعدم إعطاءه العلاج الكيميائي فقط دون إعداد خطة وانتظار نتيجة".
وتوقع الدكتور محمود صلاح، إذدهار مستقبل علاجات الأورام والمناعة في مصر بشكل كبير بنهاية العقد الجاري، مع تحسن ثقافة المرض ومساهمة الدولة بشكل كبير وخاصة المبادرات الرئاسية مثل حملات القضاء على سرطان الكبد وهو ما صنع معجزة، وكذلك سرطان الثدي وحملات الكشف المبكر، كل تلك العوامل والتي تشمل الوعي المجتمعي والكشف المبكر عن الأورام وتحسن نتائج الكشف والثقافة المنتشرة في الوقت الراهن، أدى في النهاية إلى تحسن البنية التحتية لعلاج الأورام في مصر، وكذلك لا مركزية في تقديم خدمة العلاج من الأورام.
واختتم في الوقت الراهن نرى تعاون بين القطاع العام والقطاع الخاص لإنشاء مراكز طبية ومراكز بحثية، وهو ما سيؤدي في النهاية إلى إنشاء كوادر بشرية متخصصة من الأطباء والتمريض والفنيين وكذلك كثيرة البرامج التدريبية والمؤتمرات في الوقت الراهن، تؤدي في النهاية إلى كثرة الاحتكاك وتنوع الخبرة، ما يؤول في النهاية إلى تحسن نتائج العلاج ونسب الشفاء.