وضعت الحكومة المصرية خطة لزيادة تنافسية الاستثمار في القطاع السياحي، مشيرة إلى أنه في ضوء الأهداف الطموحة للقطاع، تبرز حاجة ملحة لاتخاذ خطوات سريعة وفعالة لدفع الاستثمارات الفندقية الأجنبية المباشرة إلى مصر، بعيدًا عن الاعتماد الحصري على التوسعات في المشروعات القائمة.
وأفادت وثيقة حكومية حصلت “المال” على نسخة منها، بأن ذلك يتطلب تبني نهج تنموي متكامل يركز على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، من خلال معالجة التحديات القائمة وتوفير حزمة من التيسيرات، من أبرزها تسريع إجراءات التراخيص والموافقات الإنشائية، بحيث يتم الانتهاء منها بالكامل خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا كحد أقصى، بما يسهم في تسهيل دخول المستثمرين وتقليص الفترة الزمنية اللازمة لبدء تنفيذ المشروعات.
وأشارت إلى إنشاء بنك متكامل للفرص الاستثمارية السياحية، بما يضمن توحيد ووضوح البيانات والمعلومات، والتغلب على تعدد جهات الولاية، إلى جانب تعزيز القدرة على تسويق هذه الفرص على المستويين المحلي والدولي.
وتابعت: كما يجب إعادة تنظيم الرسوم والأعباء المالية المفروضة على المنشآت الفندقية والسياحية، من خلال تقنينها وتوفير إطار مالي أكثر استقرارًا وشفافية، وتوزيع الطاقة الفندقية وفق مستهدفات محددة لكل مقصد سياحي، بما يحقق التوازن الجغرافي ويضمن الاستخدام الأمثل للموارد.
وأضافت أنه من ضمن الحزمة إعداد مخطط تنظيمي عام (Master Plan) ينسق بين التوسع السياحي والاستخدامات العقارية، بما يسهم في تفادي التضارب وضمان توجيه الاستثمارات بما يخدم أولويات القطاع، ووضع أطر وآليات واضحة لتحفيز المستثمرين، ترتكز على مدى توافق المشروع مع مستهدفات الدولة، من حيث سرعة التنفيذ، والموقع الجغرافي، ونسبة المكون الأجنبي في هيكل رأس المال، بما يضمن جذب استثمارات نوعية تسهم في تطوير القطاع وتعزيز تنافسيته.
ونوهت الوثيقة بأنه للاستفادة الكاملة من هذا الزخم، تبرز أهمية معالجة الاختناقات الهيكلية، والاستثمار في رأس المال البشري، وتبني نماذج سياحية مبتكرة وشاملة ومستدامة.
وكانت مصر استقطبت نحو 19 مليون سائح خلال عام 2025، بنسبة زيادة تجاوزت 20%، مقارنة بعام 2024.
فيما استقبلت المتاحف والمواقع الأثرية، باستثناء المتحف القومي للحضارة المصرية والمصري الكبير، نحو 18.6 مليون سائح، خلال العام الماضي، بنسبة زيادة تتجاوز 30%، مقارنة مع عام 2024، بما يعكس تنامي الاهتمام بالسياحة الثقافية.