التفاصيل الكاملة للإستراتيجية الوطنية (NTSP) للنهوض بالسياحة حتى 2031

رؤية الخطة ترتكز على ترسيخ مكانة مصر باعتبارها «الوجهة السياحية الأكثر تنوعًا في العالم»

السياحة

أطلقت مصر الخطة الاستراتيجية الوطنية للسياحة (NTSP) للفترة من عام 2025 إلى عام 2031، إيذانًا ببدء مرحلة تحول شاملة في قطاعي السياحة والآثار. 

وتهدف الخطة بشكل رئيسي وفق الوثيقة الحكومية، التي حصلت “المال” على نسخة منها، إلى زيادة أعداد السائحين الدوليين الوافدين إلى مصر، بحيث تصل إلى نحو 31.8 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2031. 

وأضافت الوثيقة أن رؤية الخطة ترتكز على ترسيخ مكانة مصر باعتبارها «الوجهة السياحية الأكثر تنوعًا في العالم»، من خلال تسليط الضوء على المقومات السياحية الفريدة التي تتمتع بها البلاد، بدءًا من المواقع الأثرية ذات القيمة العالمية، وصولًا إلى باقة واسعة من الأنماط والمنتجات السياحية المتنوعة، كما تتبنى الخطة مهمة واضحة تتمثل في «تحقيق الأمن الاقتصادي في قطاعي السياحة والآثار».

وأشارت الوثيقة إلى أنه لتحقيق هذه الأهداف الطموحة، ترتكز الخطة على 6 ركائز استراتيجية رئيسية تشمل، أولًا: تحسين تنافسية الاستثمار السياحي، وذلك من خلال تعزيز البيئة الداعمة للاستثمار بهدف جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى القطاع السياحي، إلى جانب تبسيط الإجراءات وتحسين البنية التحتية اللازمة لدعم نمو هذه الاستثمارات. 

ثانيًا: تنويع المنتجات السياحية، بالاستفادة من التنوع الكبير الذي تتمتع به مصر في مقوماتها السياحية، مثل السياحة الثقافية، والشاطئية، والدينية، والبيئية، بما يسهم في تعزيز جاذبية المقصد المصري وتوسيع قاعدة الأسواق المستهدفة. 

ثالثًا: تنمية الموارد البشرية، عبر تطوير مهارات وقدرات العاملين في القطاع، مع التركيز على بناء رأس مال بشري مؤهل وقادر على تقديم خدمات عالية الجودة في مختلف الأنشطة السياحية. 

رابعًا: تطوير أدوات الرقابة والحوكمة وتحسين تجربة الزائرين، من خلال تعزيز الشفافية والرقابة المؤسسية في قطاعي السياحة والآثار، والارتقاء بتجربة السائح من حيث جودة الخدمات المقدمة، وسهولة الوصول، وكفاءة المرافق. 

خامسًا: تنمية أعمال الاستدامة والتحول الرقمي والبيئي، من خلال دعم التحول الرقمي في إدارة القطاع، وتشجيع تطبيق المعايير البيئية المستدامة، بما يضمن مرونة القطاع ويعزز قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية. 

سادسًا: التسويق السياحي الفعال، عبر تصميم وتنفيذ استراتيجية تسويق شاملة تروج للوجهات والمنتجات السياحية المصرية بصورة متكاملة، مع الاستفادة من الوسائل الرقمية والشراكات الدولية لتعزيز الحضور المصري عالميًا.

وشددت الوثيقة أنه في سبيل تحقيق الهدف الطموح الذي حددته الخطة الاستراتيجية، والمتمثل في استقبال 31.8 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2031، تبرز الحاجة إلى تعزيز الطاقة الاستيعابية لقطاع السياحة بشكل كبيرمن خلال التوسع في الطاقة الفندقية المتاحة، ومضاعفة الاستثمارات الموجهة لإنشاء وتطوير المنشآت السياحية. 

وفي هذا الإطار، تعمل الحكومة على تنفيذ خطة طموحة لإضافة نحو 340 ألف غرفة فندقية جديدة بحلول عام 2031، وفقا للوثيقة.

وأضافت أنه قد جرى تحديد هذا المستهدف استنادًا إلى مجموعة من الافتراضات الرئيسية، في مقدمتها استمرار النمو الاقتصادي العالمي، وتحسن أداء الأسواق السياحية الرئيسية المصدرة للسياحة إلى مصر، إلى جانب استقرار الأوضاع الجيوسياسية وتجنب الأزمات الداخلية أو الإقليمية.

وتابعت أنه يعتمد تحقيق هذا النمو كذلك على توافر عدد من العوامل التمكينية، من بينها تحسين مناخ الاستثمار السياحي عبر تيسير إجراءات تخصيص الأراضي، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة، فضلًا عن مضاعفة الطاقة التشغيلية للمطارات المصرية، وزيادة عدد مقاعد الطيران المخصصة للوجهات السياحية داخل مصر. 

وذكرت الوثيقة أنه تُعد هذه العوامل ضرورية لضمان سهولة الوصول إلى المقاصد السياحية المختلفة، واستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد الزائرين، بما يعزز من استدامة مساهمة قطاع السياحة في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.