شهدت أسعار الفضة في مصر والعالمية تراجعًا حادًّا، خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرة بعمليات جني الأرباح، وصعود الدولار الأمريكي، وتراجع حدة التوترات الجيوسياسية، وفقًا لتقرير صادر عن «مركز الملاذ الآمن».
وأوضح التقرير أن سعر جرام الفضة عيار 999 تراجع بنحو 22 جنيهًا ليسجل قرابة 150 جنيهًا، في حين هبطت الأوقية في البورصات العالمية بنحو 13 دولارًا لتستقر قرب مستوى 77 دولارًا.
وسجلت باقي الأعيرة تراجعات متباينة، حيث بلغ:
سعر جرام الفضة عيار 925: نحو 139جنيهًا
سعر جرام الفضة عيار 800: قرابة 120 جنيهًا
سعر الجنيه الفضة: استقر عند 1120 جنيهًا
وأشار التقرير إلى أن هذا التراجع جاء في ظل موجة بيع واسعة ضربت أسواق المعادن النفيسة، مدفوعة بعمليات تصفية مكثفة من قبل الشركات الدولارية، إلى جانب تراجع الطلب من السوق الصينية، ما ضغط بقوة على أسعار الفضة.
وانخفضت أسعار الفضة الفورية بنحو 15% في مستهل التعاملات الأمريكية، لتفقد جزءًا كبيرًا من مكاسبها القياسية السابقة، بعدما كانت قد سجلت صعودًا غير مسبوق تجاوز العوامل الأساسية للسوق.
وبحسب «الملاذ الآمن»، هبطت الفضة بأكثر من ثلث قيمتها، مقارنة بذروتها التاريخية المسجلة في 29 يناير، في واحدة من أعنف حركات التصحيح التي يشهدها المعدن الأبيض خلال السنوات الأخيرة.
وعزا محللون هذا الهبوط الحاد إلى عمليات جني الأرباح عقب مكاسب متتالية، بالتزامن مع قوة الدولار الأمريكي وتراجع المخاطر الجيوسياسية، ما قلّص الطلب على الملاذات الآمنة.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.28% ليصل إلى 97.9 نقطة.
أشار محللو «جولدمان ساكس» إلى أن تسارع الهبوط أدى إلى تفعيل أوامر وقف الخسائر، ما تسبب في موجات بيع متتابعة، مؤكدين أن تصحيح الفضة جاء أكثر حدة من الذهب بسبب ضعف السيولة نسبيًا في سوق الفضة.
وتراجعت أسعار الفضة لتفقد مكاسب الجلستين السابقتين، بالتزامن مع تراجع أسعار الذهب، وسط اضطرابات تاريخية تشهدها أسواق المعادن.
كما سجلت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالفضة انخفاضًا في الحيازات، مع ازدياد عزوف المستثمرين وتسارع بيع العقود الآجلة.
وانخفض مؤشر iShares Silver Trust ETF (SLV)، وهو من أبرز الأدوات الاستثمارية المرتبطة بالفضة في السوق الأمريكية، في إشارة واضحة إلى التحول السريع في معنويات المستثمرين بعد الارتفاعات القياسية الأخيرة.
وقال كارستن مينكه، محلل السلع ببنك يوليوس باير، إن السوق «لم تصل بعد إلى مرحلة الاستقرار»، بينما أشار أولي هانسن، رئيس إستراتيجية السلع في بنك ساكسو، إلى أن الفضة تعرضت «لعمليات بيع كثيفة» فور اقترابها من مستوى مقاومة قرب 90.50 دولا للأوقية.
وامتدت تداعيات هبوط الفضة إلى قطاع صناعة المجوهرات، إذ أعلنت شركة «باندورا» عزمها التحول جزئيًّا إلى طلاء البلاتين لتقليص أثر التقلبات الحادة في أسعار الفضة؛ في محاولة للتحوط من المخاطر.