الولايات المتحدة تتعاون مع المكسيك والاتحاد الأوروبي واليابان لوضع حد أدنى لأسعار المعادن الحيوية

خطوةهدفها تعزيز أمن سلسلة الإمداد وتقليل الاعتماد على الصين

المعادن الحيوية

أعلن الممثل التجاري الأمريكي اليوم الأربعاء أن الولايات المتحدة تعمل على وضع خطط بالتعاون مع المكسيك والاتحاد الأوروبي واليابان لتطبيق حد أدنى لأسعار المعادن الحيوية، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن سلسلة الإمداد وتقليل الاعتماد على الصين، بحسب شبكة سي إن بي سي.

وتدرس إدارة ترامب إمكانية إقامة شراكة مع المكسيك بشأن المعادن الحيوية، ضمن مراجعة مقررة لاتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA) بحلول الأول من يوليو. 

وقال الممثل التجاري جيمسون جرير إن الشراكة المحتملة ستسهم في معالجة تشوهات السوق العالمية التي جعلت سلاسل إمداد المعادن الحيوية في أمريكا الشمالية عرضة للاضطرابات، موضحًا أن إعلان اليوم الأربعاء يمثل "خطة عمل" سيتم تنفيذها خلال الستين يومًا المقبلة.

وأشار مسؤول في مكتب الممثل التجاري إلى أن الولايات المتحدة والمكسيك ستدرسان سبل تطبيق حد أدنى لأسعار واردات المعادن الحيوية، وستناقشان كيفية تطبيق هذه الأسعار في اتفاقيات مع دول أخرى. 

وفي سياق منفصل، تعمل الولايات المتحدة مع الاتحاد الأوروبي واليابان على تطوير شراكة استراتيجية بشأن المعادن الحيوية، والتي قد تشمل أيضًا وضع حد أدنى للأسعار، على أن توقع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مذكرة تفاهم خلال الثلاثين يومًا القادمة لضمان أمن سلسلة الإمداد.

وأكد جرير أن التعاون مع الاتحاد الأوروبي واليابان يعكس التزام أكبر اقتصادات العالم ذات التوجه السوقي بتطوير نموذج جديد للتجارة التفضيلية في المعادن الحيوية، مشيرًا إلى أن المناقشات ستشمل تبادل المعلومات حول تخزين المعادن الحيوية والبحث عن سبل التعاون في مجالات التعدين والتكرير والتصنيع.

وتهدف خطة العمل مع المكسيك إلى تنفيذ تخزين منسق للمعادن الحيوية ووضع لوائح مشتركة لتعدينها وتصنيعها وتجارتها، إلى جانب تنسيق الاستثمار، ورسم الخرائط الجيولوجية، والاستجابة السريعة لأي اضطرابات في سلسلة الإمداد. 

وستركز الشراكة مبدئيًا على مجموعة مختارة من المعادن الحيوية، على أن يتم تحديد العناصر الدقيقة لاحقًا.

وتضع إدارة ترامب المعادن الحيوية في صميم سياساتها التجارية والصناعية، سعيًا لتقليل الاعتماد على الصين التي تهيمن على سلسلة التوريد العالمية، بعد أن حاولت بكين قطع صادرات العناصر الأرضية النادرة المستخدمة في الذخائر والإلكترونيات الاستهلاكية خلال النزاعات التجارية مع الولايات المتحدة العام الماضي.

كما أطلقت الإدارة الأمريكية مخزونًا وطنيًا من المعادن الحيوية الأسبوع الماضي، واستحوذت على حصص في شركات متخصصة في المعادن الحيوية، من بينها شركة إم بي ماتيريالز، وشركة يو إس إيه رير إيرث، إضافة إلى شركتي ليثيوم أميريكاز وتريلوجي ميتالز الكنديتين. 

وكان البنتاجون قد أبرم صفقة مع شركة إم بي ماتيريالز في يوليو الماضي تضمنت حدًا أدنى للسعر واتفاقية شراء، بالإضافة إلى حصة في رأس المال، فيما أعلنت وزارة التجارة الأسبوع الماضي عن خطط لتمويل شركة يو إس إيه رير إيرث مقابل حصة في رأس المال وفقًا لشروط محددة.