شهدت الجلسة العامة بمجلس النواب اليوم الأربعاء ، برئاسة المستشار هشام بدوي ، مناقشات واسعة بشأن الاتفاق التمويلي (منحة) الخاص ببرنامج دعم تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي بين حكومة جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي، بمبلغ 75 مليون يورو لدعم برنامج "دعم تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي"، ما بين مؤيد ومعارض للاتفاق.
وطالب برلمانيون خلال الجلسة بتوجيه المنح لتطوير المناطق الأكثر فقرا في الخدمات والعشوائيات وقطاعات التعليم والصحة والمرافق مثل المياه والصرف الصحي.
من جانبه، قال السيد القصير، عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية، إن هذه المنحة تساعد على تنفيذ برامج وتدخلات تنمية شاملة في مجال التعليم والصحة والعشوائيات مبرامج الحماية الاجتماعية.
كما لفت إلى أن هذه المنحة تساعد في تنفيذ برامج الدولة دون أعباء على الموازنة العامة، وقال "لكن كنت أتمنى أن تتضمن فيها جزء مرتبط بالمشتريات اللازمة لتنفيذ المشروع"، موضحًا أن المنح والمشتريات يجري شراءها بمعرفة الاتحاد الاوربي، وهو ما يستغرق وقت طويل جدًا ويكون هناك اشتراطات في المعدات والمواد للشراء من دول معينة.
وقال القصير إنه يجرى إسناد أعمال الإشراف والتنفيذ لإحدى الوكالات الأجنبية بمعرفة الاتحاد الأوربي، مضيفًا "أطالب بإعادة النظر لإسناد التنفيذ لإحدى الوكالات المحلية فنحقق قيمة مضافة تشغيل وتنمية".
من جانبه، وافق النائب مصطفى بكري على الاتفافية وقال "أتمنى على الحكومة أن تنظر لعشوائيات الصعيد حيث تتراجع الخدمات الصحية والاجتماعية، يجب توجيه هذه المنح للمناطق العشوائية بالصعيد".
وقال "بكري"، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، إن المادة 151 من الدستور فوضت رئيس الجمهورية بتوقيع المعاهدات والتصديق عليها بعد مجلس النواب، ومصر قد وقعت اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي في مارس 2024 بقيمة 7.5 مليار يورو، وهذه المنحة التي وافق عليها مجلس الوزراء في نوفمبر الماضي مخصصة للعشوائيات وللرعاية الصحية والاجتماعية.
وشدد عضو مجلس النواب، على الحكومة بضرورة الاهتمام بعشوائيات الصعيد، قائلا: "أتمنى من الحكومة أن تنظر إلى عشوائيات الصعيد حيث تتراجع الخدمات الصحية والاجتماعية".
فيما طالب النائب عماد الغنيمي، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الأربعاء ، بضرورة توجيه المنحة المقدمة من الاتحاد الأوروبي لدعم الإصلاحات الاجتماعية و الاقتصادية ، إلى القطاع الصحي، مؤكدًا أن دعم المنظومة الصحية يمثل أولوية قصوى في ظل التحديات الراهنة، خاصة بالمحافظات والمناطق الأكثر احتياجًا.
وقال " الغنيمي " إن توجيه المنحة للقطاع الصحي يسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الخدمات الطبية، ورفع كفاءة البنية التحتية الصحية، ودعم حق المواطن الدستوري في الحصول على رعاية صحية لائقة.
وأضاف : «موافقتنا على المنحة لا تعني فقط الإقرار بقيمتها التمويلية، بل تفرض علينا مسؤولية وطنية في حسن توجيهها، وعلى رأسها دعم القطاع الصحي، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا».
وأعلن النائب موافقته على المنحة المقدمة، مؤكدا أهمية المتابعة الجادة لآليات تنفيذها، وضمان توظيفها بما يحقق أهدافها التنموية وينعكس إيجابًا على حياة المواطنين.
وأكد النائب أحمد عصام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس النواب، تقديره للدور المحوري الذي تقوم به وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في إدارة اتفاقات المنح وتعزيز الشراكات الدولية، باعتباره دورًا أصيلًا يهدف إلى تعظيم الاستفادة من التمويلات الخارجية بما يخدم خطط الدولة التنموية.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم، برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة قرار رئيس الجمهورية رقم (735) لسنة 2025 بشأن الموافقة على اتفاق المنحة المقدمة من صندوق المساعدة الفنية للبلدان ذات الدخل المتوسط (MIC-TAF) بين حكومة جمهورية مصر العربية وبنك التنمية الإفريقي.
وأوضح النائب أن هذه المنحة تستهدف تقديم دعم مؤسسي لوزارة التخطيط، إلى جانب تعزيز وبناء قدرات العاملين بها، وهو ما ينعكس إيجابًا على كفاءة التخطيط الحكومي ودعم مختلف قطاعات الدولة، مؤكدًا موافقته على اتفاق المنحة في هذا الإطار.
وفي الوقت نفسه، أبدى رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر تحفظه علي عدد من النقاط الهامة أبرزها ضرورة العمل على توفير منح مماثلة لدعم باقي الوزارات والعاملين بالدولة، خاصة الوزارات الخدمية التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر ، مع التأكيد على عدم توجيه أموال المنحة إلى المكافآت أو البدلات أو الاستعانة الشكلية بالمستشارين، دون مردود حقيقي.
كما دعا الي توجيه المنحة بشكل أساسي إلى تأهيل وتدريب العاملين وتعزيز قدراتهم الفنية والمؤسسية، باعتبار ذلك استثمارًا طويل الأجل يعود بالنفع على منظومة العمل الحكومي ككل.
وشدد النائب أحمد عصام في ختام كلمته، على أن مجلس النواب، بوصفه ممثلًا للشعب، سيتابع بدقة أوجه صرف المنحة، لضمان الالتزام الكامل بأهدافها وتحقيق أقصى استفادة منها لصالح الدولة والمواطن.