اختيار المهندس مؤمن بدار لتمثيل الاتحاد العربي للموانئ البحرية بفعاليات في الصين

ممثلا لاتحاد الموانى العربية

إتحاد الموانى العربية يشارك بمؤتمر بالصين

شارك اتحاد الموانئ العربية برئاسة اللواء عصام بدوى  فى ندوة “حماية التنوع البيولوجي البحري للدول النامية” التي نظمها Fujian Institute of Oceanography، بالصين بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء وباحثين من عدد من الدول النامية. 

وناقشت الندوة الأطر العلمية والتنظيمية الحديثة لحماية النظم البيئية البحرية، وآليات تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية، وذلك في إطار الحراك الدولي المتسارع نحو الاقتصاد الأزرق والنقل البحري المستدام.

  وجاء ذلك في  إطار سلسلة من الندوات والمنتديات الدولية التي استضافتها جمهورية الصين الشعبية خلال العامين الماضيين، والتي ركزت على حماية البيئة البحرية، وإدارة الموارد الساحلية، واستدامة الموانئ وسلاسل الإمداد العالمية

وخلال هذه الندوة، تم اختيار المهندس مؤمن بدار لتمثيل الاتحاد العربي للموانئ البحرية في سياق التعاون المؤسسي والعلمي مع الجانب الصيني، وهو اختيار يعكس تقدير المؤسسات الدولية للدور العربي، والمصري تحديدًا، في قطاع الموانئ والنقل البحري. كما سبقت هذه المشاركة مشاركة أخرى في برنامج تدريبي متخصص حول الاستزراع السمكي وتقنيات تصنيع وتداول المنتجات المائية للدول النامية، تم خلاله تجديد الثقة في تمثيله، بما يؤكد استمرارية هذا الدور وتراكميته.

كما ، شارك المهندس مؤمن بدار في منتدى North Bund Forum 2025 بمدينة شنغهاي، أحد أبرز المنتديات العالمية المعنية بـالنقل البحري الأخضر، والموانئ الذكية، وخفض الانبعاثات في قطاع الشحن، والذي شهد حضورًا واسعًا من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية وكبرى الشركات العاملة في النقل البحري والخدمات اللوجستية

وفى تصريحات لـ"المال"، أكد بدار أن لهذه المشاركات  أهمية خاصة في ظل الدور المحوري الذي تلعبه مصر عبر قناة السويس، باعتبارها أحد أهم شرايين التجارة العالمية، حيث تمر نسبة مؤثرة من حركة التجارة البحرية الدولية. وقد أكدت المناقشات التي شهدتها الندوات والمنتديات الصينية أن مستقبل النقل البحري العالمي يعتمد بشكل أساسي على الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها قناة السويس، ليس فقط كممر عبور، بل كمركز متكامل للخدمات البحرية، والموانئ الخضراء، والتموين، والخدمات اللوجستية المستدامة.

وفي هذا السياق، يبرز الدور المصري في مواءمة السياسات البيئية الدولية مع متطلبات الملاحة العالمية، بما يضمن استمرارية حركة التجارة، وتقليل الأثر البيئي، وتعزيز مكانة قناة السويس كممر آمن ومستدام، قادر على التكيف مع التحولات العالمية في صناعة الشحن.

وتعكس مشاركة ممثل الاتحاد العربي للموانئ البحرية في هذه الفعاليات عمق التعاون المصري–الصيني في مجالات علوم البحار، والبحث العلمي، وتطوير الموانئ، حيث يمثل هذا التعاون جسرًا لنقل الخبرات والتكنولوجيا إلى المنطقة العربية، ودعم خطط التنمية المستدامة، وتعزيز مفهوم الاقتصاد الأزرق كأحد محركات النمو المستقبلية.

ويؤكد هذا الحضور الدولي المتكرر أن مصر لم تعد مجرد مستخدم للممرات البحرية العالمية، بل شريكًا فاعلًا في صياغة مستقبلها، مستندة إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وخبراتها المتراكمة، ودورها التاريخي في ربط الشرق بالغرب عبر قناة السويس.