ارتفعت أسعار النفط يوم الثلاثاء بعد خسائر حادة في الجلسة السابقة، حيث راقب المتداولون باهتمام الاتفاق التجاري بين الهند والولايات المتحدة، بالإضافة إلى انخفاض حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
في تمام الساعة 11:27 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (16:27 بتوقيت جرينتش)، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر أبريل بنسبة 1% لتصل إلى 66.94 دولارًا للبرميل، وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.1% لتصل إلى 62.84 دولارًا للبرميل.
وكان كلا الخامين قد أظهرا ضعفًا في وقت سابق من الجلسة، بعد انخفاضهما بأكثر من 4% يوم الاثنين، عقب تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران "تجري محادثات جادة" مع واشنطن، في إشارة إلى انخفاض حدة التوتر مع الدولة العضو في منظمة أوبك.
اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والهند
ركزت أسواق النفط على اتفاقية تجارية طال انتظارها بين الولايات المتحدة والهند، والتي تخفض الرسوم الجمركية الأمريكية على البضائع الهندية من 50% إلى 18% مقابل توقف الهند عن شراء النفط الروسي وتخفيض الحواجز التجارية.
وقال محللون في بنك آي إن جي في مذكرة: "إذا تحققت هذه الاتفاقية، فلن يؤدي ذلك إلا إلى زيادة كمية النفط الروسي المتوفر في البحر. وهذا بدوره يزيد الضغط على خصم الأورال لجذب المشترين. ونقص المشترين يعني أن روسيا ستضطر في نهاية المطاف إلى خفض الإنتاج، مما سيؤدي إلى شحّ في سوق النفط".
محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع
أفادت تقارير عديدة بأن الولايات المتحدة وإيران ستستأنفان المحادثات بشأن طموحات الأخيرة النووية يوم الجمعة المقبل في تركيا.
وتأتي هذه المحادثات بعد أن حذر ترامب إيران مرارًا من ضرورة قبول أي اتفاق، ولوّح بإمكانية اللجوء إلى العمل العسكري ضدها في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
ساهمت أنباء المحادثات في تبديد المخاوف من اندلاع حرب إقليمية في الشرق الأوسط، مما أدى بدوره إلى خفض بعض علاوة المخاطرة في أسواق النفط.
وكانت المخاوف من صراع محتمل عاملاً داعماً رئيسياً لأسعار النفط، لا سيما بعد أن نشرت الولايات المتحدة عدة سفن حربية في الشرق الأوسط وحذرت من احتمال توجيه ضربة لإيران.
ومع ذلك، يبقى أن نرى ما إذا كانت محادثات يوم الجمعة ستؤدي إلى خفض كبير في حدة التوترات، نظراً لأن المفاوضات السابقة بشأن إنهاء إيران لبرنامجها النووي لم تحقق سوى نتائج محدودة.