أفادت وزارة الخزانة الأمريكية أن الإدارة الأمريكية لم تقدم أي التزامات مالية خلال جولة تجديد تمويل صندوق التنمية الأفريقي (ADF) لعام 2025، التابع للبنك الأفريقي للتنمية، بسبب ما وصفته بالتركيز المفرط للصندوق على قضايا المناخ والجندر والقضايا الاجتماعية الأخرى، على حساب الأولويات الاقتصادية التقليدية مثل النمو وخلق فرص العمل وخفض الفقر، وفقا لتقرير وكالة رويترز.
ويعد الصندوق التابع للبنك الأفريقي للتنمية أداة مالية رئيسية لدعم الدول الأفريقية منخفضة الدخل، ويقدم قروضاً طويلة الأجل بشروط تفضيلية لدفع التنمية المستدامة في 37 دولة مستفيدة. وقد جمع البنك خلال مؤتمر عقد في لندن في ديسمبر الماضي 11 مليار دولار ضمن الدورة الـ17 لتجديد التمويل، ما يمثل أكبر جولة تمويل للصندوق منذ تأسيسه.
لكن ما زالت مشاركة الولايات المتحدة، واحدة من أكبر خمس دول مانحة للبنك، غامضة رسميًا، حيث أكد متحدث باسم الخزانة الأمريكية أن عدم تقديم التزام مالي جاء نتيجة رفض الإدارة الحالية اعتماد استراتيجيات الصندوق التي تعطي الأولوية لقضايا غير اقتصادية تقليدية. وقال المتحدث:
"مثل العديد من المؤسسات الدولية الأخرى، اعتمد صندوق التنمية الأفريقي تركيزاً غير متناسب على المناخ والجندر والقضايا الاجتماعية، ولهذا السبب لم تعلن الولايات المتحدة عن أي التزام مالي خلال الجولة السابعة عشرة لتجديد التمويل."
وأضاف المسؤول أن واشنطن تسعى لضمان أن تلتزم المؤسسات المالية الدولية بأولويات النمو الاقتصادي، وتشجيع الاستثمار الخاص وخلق فرص العمل، وخفض مستويات الفقر، مع التأكيد على ضرورة تحقيق أثر اقتصادي مباشر في الدول المستفيدة.
ويخصص الصندوق جزءاً من قروضه لدعم المشاريع المناخية، في محاولة لمساعدة الدول الأفريقية على التكيف مع آثار التغير المناخي، وضمان الأمن الغذائي وتعزيز إنتاج الطاقة النظيفة. وقد أصبحت هذه الأولويات البيئية والاجتماعية محور عمل الصندوق منذ عام 2022، ما أدى إلى إثارة جدل حول توازن الاستثمار بين الأهداف الاقتصادية التقليدية وأهداف التنمية المستدامة البيئية والاجتماعية.
ويشير محللون إلى أن امتناع الولايات المتحدة عن المشاركة قد يعيد فتح النقاش حول أولوية الدول المانحة في توجيه التمويل نحو تعزيز القدرة الإنتاجية والقطاع الخاص في إفريقيا، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها الدول منخفضة الدخل في القارة، بما في ذلك ضعف النمو، وتقلبات أسعار السلع، ونقص الاستثمارات في البنية التحتية الإنتاجية.