شهدت الجلسة العامة بمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، اليوم الإثنين مطالبات واسعة بإعادة مشروع تعديلات قانون "تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية" إلى اللجنة المختصة لمزيد من الدراسة ولأخذ رأي نقابة الأطباء ودراسة مدى إمكانية إنشاء مجلس أعلى للصحة يضم جميع المستشفيات.
وطالب النائب محمود مسلم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس الشيوخ، بإعادة مشروع تعديل قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية إلى لجنة التعليم والبحث العلمي مرة أخرى.
وقال مسلم: "لا يمكن أقارن القصر العيني الذي يضم 22 مستشفى والدمرداش التي تضم 18 مستشفى، مع مستشفى جامعة خاصة عبارة عن دورين ورخامة".
وأضاف: "كنا نتمنى مجلس أعلى للصحة يضم جميع المستشفيات يكون له نمط واحد بدلًا من وجود إدارات منفصلة، نفصل قانون للجامعية، ونفصل قانون آخر للمستشفيات الحكومية والمستشفيات الخاصة".
وأوضح خلال مناقشة مشروع تعديل قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية، في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم: “كنا نرغب أن نرى فصل بين مراقب الخدمة، ومقدم الخدمة، يجب الفصل بينهما”، مستشهدًا بتجربة التأمين الصحي الشامل التي تفصل بين هذه الجهات.
وذكر مسلم: "لست مع الموازنة بين الجامعة الحكومية والخاصة، فالأهداف مختلفة"، موضحًا أن المستشفى الجامعي الخاص استثماري بالأساس و 30% فقط للفقراء.
ومن جهته، طالب النائب سيد عبد العال عضو مجلس الشيوخ عن حزب التجمع، بأخذ رأي نقابة الأطباء في قانون المستشفيات الجماعية التى يناقشه المجلس وإعادة القانون للجنة مرة أخرى.
وقال عبد العال: "رئيس لجنة التعليم أورد أرقام تتعلق بعدد المستشفيات الجماعية والخاصة ، فهل ممكن جمع كل هذا في هيئة واحدة وضمان الاستقلالية وحدود واضحة عن النشاط الاستثماري وما تقوم به المستشفيات المجانية".
وأضاف: "ما هو مبرر إعادة الترخيص من جديد بعد 5 سنوات إشراف من الهيئة، فلو هناك مخالفات بالمستشفى، تعمل إغلاق لها".
وتابع: “الطريقة دي في صياغة المواد هتاثر على المستوى الأكاديمي داخل المستشفيات لأن الربح سيكون هو المستهدف خاصة في الجامعات الخاصة”.
ومن جانبه، علق النائب حسام الملاحي مقرر الجلسة الذي استعرض القانون: "نقابة الأطباء رأيها يحترم، و لكن القانون يؤسس لتكوين وشكل المستشفي الجامعي من الداخل، والنقابة ليس لها دور في العملية التعليمية والتنظيمية وإنما رأيها يكون في المستوى السلوكي والأداء المهني.
وبدوره، علق المستشار محمود فوزي وزير الشؤون النيابية على أخذ رأي النقابة في القانون قائلا: “أولا كحكومة نرحب باستطلاع آراء المعنيين بالقانون، وهذه الطريقة الصحيحة لوضع القوانين ورأيها مهم ولكن من الناحية الدستورية، فالدستور في المادة 77 التى نظمت عمل النقابات المهنية التى تنظم المهن وأدبياتها وتأديب أعضائها وسلوكياتها ، معناه أن أخذ رأي النقابة ستوريا قاصرا على المشروعات المتعلقة بها، و هذا القانون ينظم المستشفيات الجامعية ولا ينظم المهنة ولم يذكر أي كلمة لها علاقة بالمهنة”.
وأضاف: “نحن كحكومة ليس لدينا مشكلة في هذا الأمر، ومجلس الدولة أبدى رأيه في مشروعات القوانين، فكان من ملاحظات قسم التشريع على المنصوص عليه في الديباجة أخذ رأي النقابة ومجلس الدولة علق”. وأكد على ضبط المشروع مع حذف الإشارة إلى رأي النقابة باعتباره إجراء غير ذي صلة.
وتابع: “على أي حال تقديرا للنائب والمجلس سنتحدث مع نقيب الأطباء ومن مصلحتنا خروج القوانين بتراضي الأطراف جميعها وسنتواصل مع النقيب مكرمة لمجلس الشيوخ”.
ومن ناحيته، أكد النائب صالح محمود أن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم (19) لسنة 2018، يمس حقًا دستوريًا أصيلًا للمواطن، وهو الحق في الصحة والرعاية الصحية المتكاملة.
وأوضح النائب، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم ، أن المادة (18) من الدستور كفلت حق كل مواطن في الصحة، بينما أكدت المادة (21) دعم الدولة للتعليم والبحث العلمي، وهو ما يجعل المستشفيات الجامعية ركيزة أساسية تجمع بين تقديم الخدمة العلاجية والتدريب الطبي والبحث العلمي.
وأشار صالح محمود إلى أن التطبيق العملي للقانون القائم كشف عن الحاجة إلى تعديلات تشريعية تواكب المتغيرات، وتمنح المستشفيات الجامعية مرونة إدارية منضبطة، دون المساس بطبيعتها العامة أو دورها الخدمي والتعليمي، وبما يتكامل مع أهداف قانون التأمين الصحي الشامل رقم (2) لسنة 2018.
وشدد على أن أي تعديل تشريعي يجب أن يكون مقترنًا بضمانات واضحة، في مقدمتها الحفاظ على مجانية الخدمة للحالات المستحقة، وصون حقوق الأطقم الطبية وأعضاء هيئة التدريس، وعدم تحميل المواطن أعباء مالية إضافية.
واعلن النائب صالح محمود الموافقة المبدئية على مشروع القانون، مع التأكيد على أهمية مناقشته تفصيليًا داخل اللجان المختصة، للوصول إلى صياغة تشريعية متوازنة تحقق الصالح العام وتحمي حق المواطن في العلاج.
فيما، وجه النائب سلامة الرقيعي عضو مجلس الشيوخ عددا من التساؤلات بشأن مشروع القانون، أهمها “هل نحن بحاجه إلى تشريع شامل ومتكامل للقطاع الصحى”، وقال خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ: “نحن نناقش الآن قانون خاص للمستشفيات الجامعية وليس منظومة شامله تحقق الجدوي منها، حيث أننا بحاجة إلى منظومة رشيدة لتحقيق الأهداف".
وطالب النائب هشام مجدي بإعادة مشروع تعديل قانون المستشفيات الجامعية إلي لجنتى التعليم والصحة بمجلس الشيوخ مرة أخري لمناقشته من جديد .
وقال مجدي: “البنيان غير مكتمل في التعديلات المقدمة من الحكومة والنصوص تشريعية تبدو منقوصة وغير مكتملة”.