مطالب في «الشيوخ» بسرعة إصدار شرائح تحكم أبوية لتقييد وصول الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي

والتوعية بمخاطر تلك المواقع على سلامهم النفسي

مجلس الشيوخ

شهدت الجلسة العامة بمجلس الشيوخ، اليوم الأحد، برئاسة المستشار عصام فريد مطالب برلمانية كثيرة لتقييد وصول الأطفال إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وسرعة إصدار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، لشرائح تحكم الآباء للهواتف، للتحكم فيما يستخدمه ويشاهده الأطفال، حرصا على سلامهم النفسي. 

وخلال الجلسة، طالب الدكتور مهاب وهبة عضو مجلس الشيوخ الحكومة بتحمل دورها فيما يخص التوعية للأطفال وأسرهم بشأن أضرار مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال، كما دعا الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بسرعة الانتهاء من المشروع القائم والخاص بطرح شرائح أبوية للهواتف للتحكم فيما يستخدمه ويشاهده الأطفال على الهواتف المحمولة.

كما أكد النائب أحمد شعبان، عضو مجلس الشيوخ، أن البرلمان والحكومة عليهما دور في التحرك تجاه كافة القضايا دون انتظار توجيهات الرئيس.

وأشار إلى أن التحرك في مناقشة ملف مخاطر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال، جاء بعد توجيهات الرئيس، قائلا: أصبحنا في مجلسي النواب والشيوخ والحكومة نمثل عبئا على الرئيس".

وشدد على أهمية أن يكون هناك دور لكل من مجلسي النواب والشيوخ، بالتنسيق مع الحكومة في التحرك سريعا في مناقشة كافة الملفات والقضايا التي تهم المجتمع المصري.

 كما طالب الدكتور نبيل دعبس رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات بمجلس الشيوخ بخطة توعية كاملة للمجتمع المصري والأسر المصرية وكذلك وضع قرارات وتوصيات تحد من استخدام الأطفال للوسائل التكنولوجية المضرة خاصة وأن منها ما يؤدي لحالات وفاة وقتل .

 كما دعا إلى أن يكون هناك تنسيق وتكامل بين كافة مؤسسات الدولة للعمل في هذا الملف الخطير والذي ينعكس أثره على أجيال مصر الحالية. 

وشدد على ضرورة المطالبة بالعمل علي إيجاد حلول عاجلة ومستدامة ومنها عدم فتح أي حساب إلكتروني لأي طفل أقل من 18 عاما من خلال العديد من الوسائل الآمنة التي لا تقبل الاختراق أو التحاليل عليها من خلال بطاقات ذكية لا تفتح أي حساب لأي طفل أقل من 18 سنة، وذلك على غرار التجربة الروسية في هذا الأمر وكذلك قيام الاسرة بدورها في المراقبة والمتابعة المستمرة ووضع خطة قومية للتوعية لأن هذا الملف ملف أمن قومي فلا بد من قيام المدرسة بدورها التوعوي وكذلك المسجد والكنيسة وعلى الإعلام القيام بدور مهم جدا في ملف التوعية المستمرة سواء من خلال برامج كرتونية أو مسلسلات للأطفال أو الرسوم المتحركة للتوعية لمجابهة هذا الأمر والذي يعتبر بمثابة غول لتخريب العقول وزرع ثقافات غير ملائمة للمجتمع المصري والسيطرة على عقول أطفالنا .                                                                        كما طالب دعبس وزارة الشباب والرياضة ووزارة الثقافة للقيام بأدوارهم لمجابهة هذا الملف من خلال مراكز الشباب وانخراط الأطفال في ممارسة الرياضة أو من خلال مؤسسات وزارة الثقافة لجذب الأطفال من خلال أنشطة تقوم بها وفقا لهوايات الأطفال سواء تنمية القدرات في الرسم أو التمثيل أو القراءاة أو غير ذلك وهذا الأمر سيكون إيجابي جدا بتضيق المساحات الزمنية أمام الأطفال في استخدام الإنترنت.

فيما طالب النائب محمود مسلم عضو مجلس الشيوخ الحكومة ببيان الإجراءات المتبعة لحماية الأطفال من مخاطر الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

واستعرض خلال الجلسة طلب المناقشة العامة بشأن استيضاح سياسة الحكومة حول إجراءات حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في ضوء التجارب الدولية المقارنة ولاسيما التجربتين الأسترالية والإنجليزية.

وأكد النائب محمود مسلم، أن العالم يشهد في الآونة الأخيرة تناميًا غير مسبوقًا في استخدام الأطفال والمراهقين للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث يصاحب ذلك مخاطر متعددة تمس الجوانب النفسية والسلوكية والتعليمية والأمنية للمستخدمين، بما في ذلك التعرض للمحتوى غير الملائم، والتنمر الإلكتروني، والاستغلال الرقمي، والإدمان التكنولوجي.

وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى التأثيرات السلبية على الصحة النفسية للأطفال، كما يواجه المجتمع وخاصة الأطفال تحديًا غير مسبوقا جراء التوغل الرقمي غير الخاضع الضوابط حماية كافية للأطفال والنشء.

وأوضح النائب، أن منصات التواصل الاجتماعي تتربح من خوارزميات الاستقطاب، في الوقت الذي يواجه فيه الأطفال مخاطر بنيوية تشمل الاستمالة الإلكترونية (Online) Grooming)، والتنمر السيبراني، والتعرض لمحتوى يحرض على العنف أو إيذاء الذات.

ولفت إلى أن أستراليا اتجهت إلى تبني سياسة تشريعية صارمة تقوم على تقييد استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن معينة، مع تحميل الشركات المالكة لتلك المنصات مسؤولية التحقق من أعمار المستخدمين.

وأوضح أن المملكة المتحدة، تبنت نهجًا تشريعيًا وتنظيميًا يقوم على تعزيز حماية الأطفال على الإنترنت دون حظر شامل من خلال إلزام المنصات الرقمية بمعايير صارمة للسلامة والتحقق من العمر.