حقق الفائض الأولي بالموازنة المصرية خلال النصف الأول من العام المالي الحالي قفزة قوية، مسجلًا نموًا بنسبة 66% ليصل إلى نحو 382.8 مليار جنيه، مقابل 230.3 مليار جنيه خلال الفترة المناظرة من العام المالي الماضي.
وأظهرت البيانات الشهرية الصادرة عن وزارة المالية للفترة المذكورة أن الفائض الأولي ارتفع إلى 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 1.3% في الفترة المقارنة، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في الأداء التشغيلي للمالية العامة وقدرة الدولة على توليد فائض قبل احتساب مدفوعات الفوائد.
وأرجعت وزارة المالية هذا التحسن إلى الزيادة القوية في الإيرادات الضريبية، التي نمت بنحو 32% لتسجل 1.204 تريليون جنيه، بدعم من ارتفاع حصيلة غالبية أنواع الضرائب، في ظل تحسن العلاقة مع مجتمع الأعمال واستمرار جني ثمار حزم التسهيلات الضريبية التي تم تطبيقها مؤخرًا.
كما أسهم ضبط الإنفاق العام في تعزيز الفائض الأولي، من خلال تحسين إدارة الدين، وتنويع مصادر التمويل، إلى جانب جهود خفض الاستثمارات العامة الممولة من الخزانة، بما يتماشى مع مستهدفات الضبط المالي.
وفي السياق ذاته، سجلت الإيرادات العامة خلال النصف الأول من العام المالي الحالي نموًا بنسبة 30.2% لتصل إلى نحو 1.38 تريليون جنيه، مقارنة بنحو 1.06 تريليون جنيه خلال الفترة المقارنة من العام المالي السابق.