علمت «المال» من مصادر مطلعة داخل هيئة الدواء المصرية، أن الهيئة تعتزم عقد اجتماع موسع غدا الثلاثاء، يضم عددا من شركات توزيع الأدوية والمصنعين، وذلك بدعوة مباشرة من الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، لمناقشة عدد من الملفات الحيوية المرتبطة بتنظيم سوق الدواء وضمان كفاءة سلاسل الإمداد.
وأوضحت المصادر لـ«المال» أن الاجتماع سيركز بشكل أساسي على بحث أسباب التأخير في خصم قيمة الأصناف منتهية الصلاحية من السوق، رغم قيام الصيدليات بتسجيل هذه الأصناف وتسليمها بالفعل إلى الشركات، في إطار المبادرة التي أطلقتها الهيئة سابقا لتنقية السوق من الأدوية منتهية الصلاحية، والمعروفة إعلاميا بمبادرة "غسيل السوق".
وأضافت أن الهيئة تسعى من خلال الاجتماع إلى الوقوف على التحديات اللوجستية والفنية التي تواجه شركات التوزيع والمصنعين في تنفيذ عمليات السحب، إلى جانب تحديد المسؤوليات بدقة، ووضع آليات زمنية ملزمة تضمن الإسراع في إنهاء هذا الملف بما يحافظ على سلامة المرضى ويعزز الثقة في منظومة تداول الدواء.
وأكدت أن جدول أعمال الاجتماع سيتضمن كذلك مناقشة عدد من النقاط المرتبطة بمشروع التتبع الدوائي، الذي تستعد الهيئة لإطلاقه بشكل تجريبي مطلع شهر فبراير المقبل، على أن يبدأ التطبيق عبر الأصناف الدوائية المستوردة كمرحلة أولى.
ويستهدف مشروع التتبع الدوائي إنشاء منظومة رقمية متكاملة لرصد حركة الدواء من المصنع وحتى وصوله إلى المريض، بما يسهم في مكافحة الغش والتزوير، والحد من تسرب الأصناف غير المطابقة للمواصفات، فضلا عن تعزيز الرقابة على المخزون وضمان توافر الأدوية الحيوية في السوق.
وأشارت المصادر إلى أن الهيئة ستعرض خلال الاجتماع ملامح المرحلة التجريبية، ومتطلبات التطبيق الفني، ودور كل طرف في منظومة التتبع، إلى جانب الاستماع لملاحظات الشركات بشأن الجاهزية الفنية والتحديات المتوقعة، تمهيدا لوضع جدول زمني واضح للتوسع التدريجي في التطبيق على باقي الأصناف المحلية.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار تحركات هيئة الدواء المصرية لتعزيز الحوكمة داخل سوق الدواء، وتحسين كفاءة سلاسل التوريد، بما يدعم تحقيق الاستدامة وضمان وصول دواء آمن وفعال للمواطنين.