يعمل رائد الأعمال المصري كريم السويدي، من خلال شركته Retool التي تأسست في وادي السيليكون العالمي، على تحقيق نقلة نوعية وقيمة مضافة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال إطلاق منتَج جديد باسم “AI Agents” يتيح للمطوّرين أتمتة تحقيق القيمة على نطاق واسع.
وبينما يُسابق العالم الزمن للتقدّم في مجال الذكاء الاصطناعي وتبنّيه، كانت هناك تحوّلات هادئة لكنها بالغة الأثر تجري في الخلفية. يقدّر المحللون أنه رغم استثمار الشركات مئات المليارات من الدولارات في الذكاء الاصطناعي، لا تزال هناك فجوة قد تصل إلى 500 مليار دولار بين حجم الاستثمار والقيمة المحققة فعليًّا، ولا سيما داخل الشركات الكبرى. ويُعزى جزء كبير من هذه الفجوة إلى صعوبات دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات الأساسية القائمة وهياكل الحوكمة.
وكان مشغّل مصري، كريم السويدي، في صميم إطلاق حديث يسهم في سدّ هذه الفجوة، ووفقًا لشركة الذكاء الاصطناعي Retool، ومقرّها وادي السيليكون، تم إطلاق منتج جديد باسم “AI Agents” يتيح للمطوّرين أتمتة تحقيق القيمة على نطاق واسع. وقد قاد السويدي هذا الجهد على مدار ستة أشهر لإيصال هذا المنتج غير التقليدي إلى السوق.
وقال كريم السويدي: يُعدّ AI Agents منصة تُمكّن الشركات من بناء وإدارة ومراقبة وكلاء ذكاء اصطناعي مدمجين داخل سير العمل المؤسسي وقادرين على “تنفيذ عمل حقيقي” داخل الأعمال.
ويتصل المنتج مباشرة بالنماذج التي تُوفّرها شركات مثل OpenAI وAnthropic وGoogle وغيرها.
وعلى غرار المنتج الأساسي الأصلي لشركة Retool، يصف السويدي هذه المنصة بأنها بمثابة مصنع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، حيث “يمكنك بناء جميع وكلائك في مكان واحد”، بحسب كريم السويدي.
وفي الوقت الذي يعتمد فيه العديد من المؤسسات، اليوم، على ChatGPT وغيره من روبوتات المحادثة، لا يزال الكثير منها يبحث عن طريقة لتحقيق قيمة مؤسسية حقيقية.
ويشير السويدي إلى ضرورة إحداث تحوّل ذهني يتمثل في النظر إلى الذكاء الاصطناعي ليس كأداة تجريبية فحسب، بل كعنصر مدمج في صميم العمليات التشغيلية، وينبغي على الشركات إعادة تنظيم وإعادة بناء عملياتها الأساسية باستخدام الذكاء الاصطناعي، خطوة بخطوة.
كما يتوقع كريم السويدي أن تنفجر فقاعة الذكاء الاصطناعي، ما سيدفع الشركات إلى إعادة التفكير في كيفية توليد القيمة من هذه التكنولوجيا.
ولتحقيق هذا الإطلاق، كان على السويدي تصميم نموذج تشغيلي جديد بالكامل للشركة. ونظرًا لأن هذا الإطلاق كان الأكبر منذ تأسيس الشركة، كان لا بد من إعادة التفكير في كيفية إعادة تصميم المنظمة للتحرك بسرعة نحو هدف طموح.
ويقول السويدي: “قمنا بإدخال أنظمة وعمليات تنظيمية جديدة، وفي الوقت نفسه ابتكرنا طرقًا جديدة لتطوير الأنظمة القائمة”.
وشمل الإطلاق عددًا من التحديات التشغيلية. فقد تطلّب نشرُ أنظمة الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع اختبارات مكثفة في ظروف واقعية، ولا سيما في ظل “الطبيعة الاحتمالية لمُخرجات الذكاء الاصطناعي”.
ويشير السويدي إلى وجود مفاضلة تنظيمية بين السرعة والإتقان، وهي مسألة أصبحت شائعة بشكل متزايد في عالم الذكاء الاصطناعي.
وكان المنتج الأصلي لشركة Retool عبارة عن منصة منخفضة الكود لبناء الأدوات الداخلية، وقد نَمَت الشركة بسرعة من شركة ناشئة في مراحلها المبكرة إلى تقييم بلغ 3.2 مليار دولار، خلال أقل من خمس سنوات. واليوم، يُستخدم المنتج من قِبل أكثر من 10000 شركة حول العالم، بما في ذلك عدد من الشركات المصرية الرائدة.