قال الدكتور أحمد عبد العزيز، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن شركتان حصلتا بالفعل على ترخيص مزاولة النشاط في مجال التكنولوجيا المالية بقطاع التأمين، في حين توجد 6 شركات أخرى قيد إجراءات الترخيص، وذلك في إطار توجه القطاع للتوسع في استخدام الحلول الرقمية بهدف توسيع قاعدة العملاء وتعزيز الشمول التأميني.
وأوضح عبد العزيز أن الهيئة العامة للرقابة المالية تواصل دراسة إصدار قرارات تنظيمية جديدة خلال الفترة المقبلة، في إطار تنفيذ أحكام قانون التأمين الموحد، بما يدعم تطوير سوق التأمين ويواكب التحولات الرقمية المتسارعة، ويضمن في الوقت ذاته تحقيق التوازن بين الابتكار وحماية حقوق المتعاملين.
ويعد قانون التأمين الموحد أحد أهم الأطر التشريعية المنظمة للسوق، حيث يهدف إلى توحيد القواعد الحاكمة لنشاط التأمين في مصر، ورفع كفاءة الإشراف والرقابة، وتعزيز الاستقرار المالي، فضلًا عن إتاحة المجال أمام إدخال منتجات وآليات تأمينية جديدة، وعلى رأسها تلك المعتمدة على التكنولوجيا المالية، بما يسهم في زيادة معدلات انتشار التأمين ورفع مستوى الخدمات المقدمة للعملاء.
ويأتي هذا التوجه في ظل الأداء القوي الذي حققه قطاع التأمين خلال عام 2025، إذ بلغ إجمالي أقساط القطاع نحو 100 مليار جنيه، مقابل 79 مليار جنيه في عام 2024، بمعدل نمو بلغ 26.6%. كما ارتفع إجمالي التعويضات المسددة إلى 47 مليار جنيه خلال 2025، مقابل 35 مليار جنيه في العام السابق، محققًا زيادة قدرها 34.3%.
وجاءت هذه المؤشرات خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة العامة للرقابة المالية للإعلان عن حصاد عام 2025 للأنشطة المالية غير المصرفية، حيث قال الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة، إن قيمة استثمارات صناديق التأمين الخاصة بلغت 201 مليار جنيه في 2025، مقابل 168 مليار جنيه في 2024، بمعدل نمو تراكمي بلغ 18.7% خلال الفترة من 2020 إلى 2025.
وأضاف فريد أن قيمة استثمارات صناديق التأمين الحكومية سجلت 2.1 مليار جنيه في 2025، مقابل 1.5 مليار جنيه في 2024، بمعدل نمو سنوي بلغ 40%، بينما وصل متوسط نموها خلال السنوات الخمس الماضية إلى 25.3%، ما يعكس تنامي دور قطاع التأمين كأحد الركائز الرئيسية للأنشطة المالية غير المصرفية في مصر.